ويصح ( 1 ) به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ، كما تشهد به ( 2 )
صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ( 3 ) ولو قصد عدم افهامه
فضلا عما إذا لم يكن بصدد افهامه . [ 1 ]
شرح
( 1 ) معطوف على ( لا يسمع ) أي : ولذا يصح ، وضمير ( به ) راجع إلى
( ظاهر ) يعني : ويصح احتجاج المولى بظاهر كلامه على العبد التارك
للعمل به مع كونه غير مقصود بالافهام ، فصحة الاحتجاج تكشف عن
حجية الظواهر مطلقا .
( 2 ) أي : كما تشهد - بعدم سماع الاعتذار وصحة الاحتجاج بظاهر
الكلام - صحة الشهادة بالاقرار . إلخ .
( 3 ) أي : سمع الاقرار ، وقوله : ( من كل ) متعلق بالشهادة ، أي : يصح
الشهادة بالاقرار من كل أحد سمع ذلك الاقرار ، كما إذا سمع زيد
شخصا يقول : ( لعمرو علي عشرة دراهم ) ولم يكن زيد مقصودا
بالافهام ، فإنه يصح لزيد أن يشهد أن هذا الشخص أقر بالدراهم لعمرو
عليه ، بل تصح الشهادة المذكورة حتى إذا علم زيد بأن المتكلم قصد
عدم افهامه بكلامه .
هامش
[ 1 ] الحق أن يقال : ان ظاهر اللفظ سواء كان ناشئا من الوضع أم غيره
حجة ببناء العقلا مطلقا من غير فرق بين من قصد افهامه به
وغيره ، ولا بين ظاهر الكتاب والسنة وغيرهما ، لاستقرار بناء العقلا
على ذلك .
نعم إذا علم من حال المتكلم أنه بصدد بيان مقصوده لخصوص
المخاطب أو غيره ممن قصد افهامه بألفاظ خاصة كالرموز بحيث يريد
إخفاء مرامه عمن لم يقصد افهامه بها ، فلا شك في عدم حجية هذه
الظواهر حينئذ بالنسبة إلى غير من قصد افهامه ، بل لا ينعقد ظهور
لكلامه حتى ينازع في حجيته بالنسبة