تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويصح ( 1 ) به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ، كما تشهد به ( 2 ) صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ( 3 ) ولو قصد عدم افهامه فضلا عما إذا لم يكن بصدد افهامه . [ 1 ]
شرح
( 1 ) معطوف على ( لا يسمع ) أي : ولذا يصح ، وضمير ( به ) راجع إلى ( ظاهر ) يعني : ويصح احتجاج المولى بظاهر كلامه على العبد التارك للعمل به مع كونه غير مقصود بالافهام ، فصحة الاحتجاج تكشف عن حجية الظواهر مطلقا . ( 2 ) أي : كما تشهد - بعدم سماع الاعتذار وصحة الاحتجاج بظاهر الكلام - صحة الشهادة بالاقرار . إلخ . ( 3 ) أي : سمع الاقرار ، وقوله : ( من كل ) متعلق بالشهادة ، أي : يصح الشهادة بالاقرار من كل أحد سمع ذلك الاقرار ، كما إذا سمع زيد شخصا يقول : ( لعمرو علي عشرة دراهم ) ولم يكن زيد مقصودا بالافهام ، فإنه يصح لزيد أن يشهد أن هذا الشخص أقر بالدراهم لعمرو عليه ، بل تصح الشهادة المذكورة حتى إذا علم زيد بأن المتكلم قصد عدم افهامه بكلامه .
هامش
[ 1 ] الحق أن يقال : ان ظاهر اللفظ سواء كان ناشئا من الوضع أم غيره حجة ببناء العقلا مطلقا من غير فرق بين من قصد افهامه به وغيره ، ولا بين ظاهر الكتاب والسنة وغيرهما ، لاستقرار بناء العقلا على ذلك . نعم إذا علم من حال المتكلم أنه بصدد بيان مقصوده لخصوص المخاطب أو غيره ممن قصد افهامه بألفاظ خاصة كالرموز بحيث يريد إخفاء مرامه عمن لم يقصد افهامه بها ، فلا شك في عدم حجية هذه الظواهر حينئذ بالنسبة إلى غير من قصد افهامه ، بل لا ينعقد ظهور لكلامه حتى ينازع في حجيته بالنسبة