تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثالثها : أن الأصل [ 1 [ 1
شرح
تأسيس الأصل ( 1 ) بعد أن أثبت في الامرين الأولين إمكان حجية الامارة ذاتا ووقوعا صار بصدد بيان مقتضى الأصل في الشك في الحجية ، وقبل الخوض في بيانه لا بأس بالتنبيه على أمرين . أحدهما : أن الحجية شرعا على قسمين : الأول : الحجية الانشائية . الثاني : الحجية الفعلية وهي العلم بالحجية الانشائية . ثانيهما : أن الآثار الشرعية أو العقلية تترتب تارة على نفس وجود الشئ واقعا ، علم به العبد أم لم يعلم به ، وأخرى تترتب على وجوده العلمي أي بوصف
هامش
للذات بلا قيد ، فالواقعي موجود في ظرف الشك الذي هو موضوع الظاهري ، فالوجه المزبور الذي مرجعه إلى منع تضاد الاحكام ذاتا في مرحلة الجعل لا يجدي في دفع التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، لعدم صحته في نفسه . ومنها : اختلاف الحكم الواقعي والظاهري سنخا ، فلا يكون اجتماعهما من اجتماع الضدين والمثلين ، فان ضد الوجوب الواقعي هو الحرمة الواقعية لا الظاهرية ، ولعل هذا الوجه مراد من جمع بين الحكم الواقعي والظاهري باختلاف المحمول . وفيه : أن اختلافهما انما هو من ناحية الموضوع ، حيث إن موضوع الحكم الظاهري هو الشئ المشكوك حكمه ، وموضوع الحكم الواقعي هو ذات الشئ بلا قيد ، وأما المحمول فهو في كليهما واحد ، فان الطهارة والحلية مثلا لم تستعملا الا في معنى واحد سواء كانتا واقعيتين أم ظاهريتين . [ 1 ] لا يخفى أن شيخنا الأعظم ( قده ) جعل هذا الأصل بمعنى القاعدة