شرح
كونه معلوما .
إذا عرفت هذين الامرين ، فاعلم : أن للحجية آثارا أربعة : التنجيز في
صورة الإصابة ، والتعذير في صورة الخطأ ، والتجري في صورة
مخالفة الامارة المخطئة والانقياد في صورة موافقتها ، وموضوع هذه
الآثار الأربعة هو الحجية الفعلية دون الانشائية ، وذلك لان الحجة
ما يصح أن يحتج به العبد على مولاه ليثبت عذره ، ويصح للمولى أن
يحتج به على العبد ليقطع عذره ، ومن المعلوم توقف هذين الاثرين
على العلم بالحجية التي هي من الأمور الاعتبارية ، فإذا شك في حجية
شئ قطع بعدم ترتب هذين الاثرين عليه . ومن هنا يعلم أن المراد
بالأصل في المقام هو القاعدة العقلية القاضية بعدم ترتب الحكم قطعا
على الموضوع الذي ينتفي جزؤه أو قيده ، فلا حاجة في إثبات عدم
ترتب آثار الحجية على الامارة المشكوكة حجيتها إلى إجراء أصالة
عدم الحجية ، بل لا يعقل إجراؤها ، لاستلزامها إحراز ما هو المحرز
وجدانا بالتعبد ، لما عرفت من انتفاء الحكم وجدانا بانتفاء موضوعه
كلا أو بعضا كما هو واضح .
هامش
لا الاستصحاب ، إذ الأثر الشرعي المترتب على جريانه - وهو حرمة
التعبد بالامارة المشكوكة حجيتها - يترتب على عدم العلم
بحجيتها ، لا على عدم ورود التعبد بها واقعا حتى نحتاج في إحرازه
إلى استصحاب عدمه ، بل لا معنى للاستصحاب في أمثال المقام مما
يكون الموضوع فيه محرزا بالوجدان ، لاستلزامه إحراز ما هو محرز
بالوجدان بالتعبد ، وذلك لان موضوع عدم حجية الامارة هو
الشك في حجيتها وهو محرز بالوجدان ، فيستحيل إحرازه تعبدا
بالاستصحاب ، هذا .
لكن اعترض عليه المصنف ( قده ) في حاشيته على الرسائل بما لفظه :