تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
كونه معلوما . إذا عرفت هذين الامرين ، فاعلم : أن للحجية آثارا أربعة : التنجيز في صورة الإصابة ، والتعذير في صورة الخطأ ، والتجري في صورة مخالفة الامارة المخطئة والانقياد في صورة موافقتها ، وموضوع هذه الآثار الأربعة هو الحجية الفعلية دون الانشائية ، وذلك لان الحجة ما يصح أن يحتج به العبد على مولاه ليثبت عذره ، ويصح للمولى أن يحتج به على العبد ليقطع عذره ، ومن المعلوم توقف هذين الاثرين على العلم بالحجية التي هي من الأمور الاعتبارية ، فإذا شك في حجية شئ قطع بعدم ترتب هذين الاثرين عليه . ومن هنا يعلم أن المراد بالأصل في المقام هو القاعدة العقلية القاضية بعدم ترتب الحكم قطعا على الموضوع الذي ينتفي جزؤه أو قيده ، فلا حاجة في إثبات عدم ترتب آثار الحجية على الامارة المشكوكة حجيتها إلى إجراء أصالة عدم الحجية ، بل لا يعقل إجراؤها ، لاستلزامها إحراز ما هو المحرز وجدانا بالتعبد ، لما عرفت من انتفاء الحكم وجدانا بانتفاء موضوعه كلا أو بعضا كما هو واضح .
هامش
لا الاستصحاب ، إذ الأثر الشرعي المترتب على جريانه - وهو حرمة التعبد بالامارة المشكوكة حجيتها - يترتب على عدم العلم بحجيتها ، لا على عدم ورود التعبد بها واقعا حتى نحتاج في إحرازه إلى استصحاب عدمه ، بل لا معنى للاستصحاب في أمثال المقام مما يكون الموضوع فيه محرزا بالوجدان ، لاستلزامه إحراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد ، وذلك لان موضوع عدم حجية الامارة هو الشك في حجيتها وهو محرز بالوجدان ، فيستحيل إحرازه تعبدا بالاستصحاب ، هذا . لكن اعترض عليه المصنف ( قده ) في حاشيته على الرسائل بما لفظه :