تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هامش
أن بناءهم ليس على العمل بالشك أو الظن بل على الاطمئنان المسمى بالعلم العادي الذي يدور عليه رحى نظامهم ، والشارع لم يردع عن هذا البناء . وعليه فلا حكم في الامارات بل هي منجزة للحكم الواقعي مع الإصابة وموجبة للعذر مع الخطأ ، هذا في الامارات . وأما الأصول مطلقا فليس فيها أيضا حكم مجعول مغاير للحكم الواقعي حتى يكون هناك حكمان واقعي وظاهري ، بل الحكم منحصر في الواقعي ، والمجعول في الأصول اما متمم لقصور محركيته وداعويته في ظرف الشك فيه لأهمية ملاكه الداعية إلى تتميم محركيته بجعل إيجاب الاحتياط ، فإن كان هناك حكم واقعا كان إيجاب الاحتياط عينه لا غيره ، لوحدة المناط التي هي ملاك وحدة الحكم فيهما وان تعدد الخطاب ، وان لم يكن انكشف عدم جعل لوجوب الاحتياط حينئذ وأنه كان حكما صوريا . واما مؤمن من تبعة الحكم الواقعي ، لعدم الاهتمام بحفظ مصلحته في ظرف الشك كما في الأصول النافية سواء أكانت بلسان الرفع كحديثي الحجب والرفع أم بلسان الوضع والاثبات كقاعدتي الحل والطهارة . بل دعوى كون الأصول المؤمنة مطلقا إرشادا إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان قريبة جدا ، إذ مرجع التأمين إلى نفي تنجز الواقع وعدم محركيته حال الشك ، لعدم قيام حجة وبيان عليه . واما حكم ببقاء تنجز الواقع تعبدا في ظرف الشك كما في الاستصحاب ، فان المستفاد من مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) إبقاء المعلوم سابقا حال الشك