أيضا ( 1 ) كما في المبدأ الاعلى ، لكنه ( 2 )
شرح
( 1 ) قيد ل ( بعض المبادئ ) وقوله : ( كما في المبدأ الاعلى ) تفسير له ،
يعني : كعدم انقداحهما في المبدأ الاعلى جل وعلا . والحاصل : أنه لا
تنقدح الإرادة أو الكراهة بالنسبة إلى الحكم الواقعي لا في ذاته تعالى ،
ولا في النفس النبوية والولوية .
( 2 ) أي : لكن الالتزام ، وهذا دفع لما ربما يتوهم من : أن الالتزام بعدم
وجود الإرادة والكراهة في المبادئ العالية يوجب الالتزام بعدم
فعلية الحكم الواقعي ، لفرض أنه لم يتعلق الإرادة أو الكراهة به ، وإذا
لم يصر الحكم الواقعي فعليا انهدم أساس الجمع المذكور ، لانحصار
الحكم في الظاهري فقط .
والحاصل : أن ما أفاده المصنف بقوله : ( بعدم انقدح الإرادة أو الكراهة )
صار منشأ لتوهم عدم فعلية الحكم الواقعي ، فأورد عليه بعدم
وجود حكمين فعليين حينئذ حتى يجمع بينهما بما ذكره الماتن ، بل
ليس هنا الا الحكم الظاهري الذي هو مقتضى الامارة أو الأصل .
والمصنف دفع هذا التوهم بما حاصله : أن الفعلية على قسمين :
الأول : الفعلية المنجزة ، وهي بالنسبة إلى الحكم الذي قامت الحجة
من علم أو علمي عليه .
هامش
هذا . لكن إشكال وحدة رتبتي الفعلية والتنجز باق على حاله ، إذ
المفروض كونهما معا معلولين للعلم بالانشاء .
وبالجملة : فقول المصنف : ( لو علم به المكلف لتنجز عليه ) مع
الاعتراف ( بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية
أيضا )
مشكل جدا ، فتأمل جيدا .