تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أيضا ( 1 ) كما في المبدأ الاعلى ، لكنه ( 2 )
شرح
( 1 ) قيد ل ( بعض المبادئ ) وقوله : ( كما في المبدأ الاعلى ) تفسير له ، يعني : كعدم انقداحهما في المبدأ الاعلى جل وعلا . والحاصل : أنه لا تنقدح الإرادة أو الكراهة بالنسبة إلى الحكم الواقعي لا في ذاته تعالى ، ولا في النفس النبوية والولوية . ( 2 ) أي : لكن الالتزام ، وهذا دفع لما ربما يتوهم من : أن الالتزام بعدم وجود الإرادة والكراهة في المبادئ العالية يوجب الالتزام بعدم فعلية الحكم الواقعي ، لفرض أنه لم يتعلق الإرادة أو الكراهة به ، وإذا لم يصر الحكم الواقعي فعليا انهدم أساس الجمع المذكور ، لانحصار الحكم في الظاهري فقط . والحاصل : أن ما أفاده المصنف بقوله : ( بعدم انقدح الإرادة أو الكراهة ) صار منشأ لتوهم عدم فعلية الحكم الواقعي ، فأورد عليه بعدم وجود حكمين فعليين حينئذ حتى يجمع بينهما بما ذكره الماتن ، بل ليس هنا الا الحكم الظاهري الذي هو مقتضى الامارة أو الأصل . والمصنف دفع هذا التوهم بما حاصله : أن الفعلية على قسمين : الأول : الفعلية المنجزة ، وهي بالنسبة إلى الحكم الذي قامت الحجة من علم أو علمي عليه .
هامش
هذا . لكن إشكال وحدة رتبتي الفعلية والتنجز باق على حاله ، إذ المفروض كونهما معا معلولين للعلم بالانشاء . وبالجملة : فقول المصنف : ( لو علم به المكلف لتنجز عليه ) مع الاعتراف ( بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضا ) مشكل جدا ، فتأمل جيدا .