الشرعية ، فان الاذن في الاقدام والاقتحام ينافي ( 1 ) المنع فعلا كما
فيما صادف الحرام وان كان ( 2 ) الاذن فيه لأجل مصلحة فيه ( 3 ) لا
لأجل عدم مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه ( 4 ) ، فلا محيص
( 5 ) في مثله ( 6 )
شرح
( 1 ) يعني : فان الاذن في الاقدام بجعل الإباحة الظاهرية ينافي الحرمة
الواقعية الفعلية ، وهذه المنافاة لا تختص بالإباحة الظاهرية ، بل هي
ثابتة مطلقا سواء كان الاذن لمصلحة في نفس الإباحة ، أم كان لعدم
مصلحة أو مفسدة في المتعلق . نعم محذور المنافاة في الإباحة
الاقتضائية أكثر من الإباحة اللااقتضائية ، وذلك لان التضاد بين الحكم
الواقعي - وهو الحرمة - وبين الإباحة الظاهرية لا يختص
بالخطاب ، بل يسري إلى الملاك أيضا ، لوقوع التضاد بين مفسدة
الحرمة الواقعية ومصلحة الإباحة الظاهرية .
( 2 ) إشارة إلى الفرد الخفي من المحذور الموجود في كل من الإباحة
الظاهرية والواقعية ، وقد تقدم بقولنا : ( نعم محذور المنافاة في .
إلخ ) .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) المتقدم راجعان إلى الاذن ، أي الإباحة
الظاهرية .
( 4 ) كما في الإباحة الواقعية .
( 5 ) هذا هو الجواب الثالث عن محذور اجتماع الحكمين أو طلب
الضدين ، وهو جواب عن محذور الاجتماع في جميع الأحكام
الظاهرية
سواء ثبتت بالامارة أم بالأصل .
( 6 ) أي : مثل بعض الأصول ، وأشار بقوله : ( في مثله ) إلى جريان الوجه
- الذي سيذكره في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري - في
غير أصالة الإباحة ، بل كل حكم ظاهري نفسي سواء كان في الامارات
على القول به ، أم في غيرها كالاستصحاب على ما يظهر منه ( قده )
في الاستصحاب من التزامه بجعل الحكم