لا يوجب [ 1 ] الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي بمعنى كونه
على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ( 1 ) كسائر التكاليف
الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ، وكونه ( 2 ) فعليا انما يوجب [ 2 ]
البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما إذا لم ينقدح فيها
الاذن لأجل مصلحة فيه .
شرح
الثاني : الفعلية المعلقة ، وهي بالنسبة إلى الحكم الذي كان بنحو لو علم
به لتنجز . والمراد بالفعلية في المقام هو المعنى الثاني ، فالحكم
الواقعي يكون فعليا معلقا ، ولا منافاة بينه وبين الحكم الظاهري الذي
هو فعلي منجز بأمارة أو أصل .
( 1 ) أي : على المكلف ، وضميرا ( كونه ، به ) راجعان إلى التكليف
الواقعي .
( 2 ) أي : وكون الحكم الواقعي ، وهذا تتميم لدفع التوهم ، وتوضيحه :
أن وصول الحكم الواقعي إلى مرتبة الفعلية بالمعنى الثاني لا يستلزم
البعث أو الزجر مطلقا ، بل انما يستلزمهما فيما إذا لم ينقدح في
النفس النبوية أو الولوية الاذن في الاقدام لأجل مصلحة في نفس
الاذن فيه ، فإذا انقدح الاذن في نفسهما
هامش
[ 1 ] بل يوجب الالتزام بعدم فعليته كما عرفت إلا بناء على ما ذكرناه
أخيرا بقولنا : ( اللهم الا أن يقال . إلخ ) .
[ 2 ] سوق العبارة يقتضي أبدال البعث أو الزجر بالإرادة أو الكراهة كما
في كلام المتوهم ، لأنهما وان كانا كالإرادة والكراهة قائمين
بالنفس المقدسة النبوية أو الولوية ، لكن العلم بهما لا يوجب التنجز
واستحقاق المؤاخذة على المخالفة ، بل الموجب لهما هو العلم بالبعث
والزجر المتأخرين عن الإرادة والكراهة والمبرزين لهما .