تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لا يوجب [ 1 ] الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ( 1 ) كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ، وكونه ( 2 ) فعليا انما يوجب [ 2 ] البعث أو الزجر في النفس النبوية أو الولوية فيما إذا لم ينقدح فيها الاذن لأجل مصلحة فيه .
شرح
الثاني : الفعلية المعلقة ، وهي بالنسبة إلى الحكم الذي كان بنحو لو علم به لتنجز . والمراد بالفعلية في المقام هو المعنى الثاني ، فالحكم الواقعي يكون فعليا معلقا ، ولا منافاة بينه وبين الحكم الظاهري الذي هو فعلي منجز بأمارة أو أصل . ( 1 ) أي : على المكلف ، وضميرا ( كونه ، به ) راجعان إلى التكليف الواقعي . ( 2 ) أي : وكون الحكم الواقعي ، وهذا تتميم لدفع التوهم ، وتوضيحه : أن وصول الحكم الواقعي إلى مرتبة الفعلية بالمعنى الثاني لا يستلزم البعث أو الزجر مطلقا ، بل انما يستلزمهما فيما إذا لم ينقدح في النفس النبوية أو الولوية الاذن في الاقدام لأجل مصلحة في نفس الاذن فيه ، فإذا انقدح الاذن في نفسهما
هامش
[ 1 ] بل يوجب الالتزام بعدم فعليته كما عرفت إلا بناء على ما ذكرناه أخيرا بقولنا : ( اللهم الا أن يقال . إلخ ) . [ 2 ] سوق العبارة يقتضي أبدال البعث أو الزجر بالإرادة أو الكراهة كما في كلام المتوهم ، لأنهما وان كانا كالإرادة والكراهة قائمين بالنفس المقدسة النبوية أو الولوية ، لكن العلم بهما لا يوجب التنجز واستحقاق المؤاخذة على المخالفة ، بل الموجب لهما هو العلم بالبعث والزجر المتأخرين عن الإرادة والكراهة والمبرزين لهما .
منتهى الدراية — صفحة 235 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج