تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
حينئذ ( 1 ) بما قامت الامارة على وجوبه ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية [ 1 ] ما لم تصر فعلية ( 4 ) ولم تبلغ ( 5 ) مرتبة البعث والزجر ، ولزوم ( 6 ) الاتيان به مما لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان .
شرح
( 1 ) أي : حين كون الحكم الواقعي إنشائيا . ( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به متعلق الحكم الانشائي . ( 3 ) تعليل لقوله : ( بعدم لزوم ) وقد عرفت توضيحه . ( 4 ) أي : بعثية وزجرية ، إذ لا بد في تنجز الحكم بالامارة من وصوله إلى هذه المرتبة . ( 5 ) عطف تفسيري لقوله : ( ما لم تصر فعلية ) . ويمكن إرادة التنجز من الفعلية ، فيكون المعنى عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ما لم تتنجز ولم تبلغ مرتبة البعث والزجر ، لكنه لا يخلو عن حزازة ، لتقدم رتبة البعث والزجر على التنجز . ( 6 ) الواو للحال ، أي : والحال أن لزوم الاتيان بما قامت الامارة على وجوبه مما . والحاصل : أن حمل الأحكام الواقعية على الانشائية يستلزم عدم وجوب امتثالها ولو أدت الامارة إليها ، مع أن لزوم امتثالها حينئذ من البديهيات ، وفساد هذا اللازم كاشف عن بطلان جعل الأحكام الواقعية إنشائية .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مغايرة الحكم الشأني للانشائي مبنية على مذهب المصنف ( قده ) من كون الحكم ذا مراتب أربع ، حيث إن الشأني هو مرتبة الاقتضاء التي هي مرتبة الملاكات ، والانشائي هو ما يبلغ مرتبة الانشاء . لكن الشيخ ( قده ) لما لم يلتزم بتعدد مراتب الحكم ، فلا بد أن يكون مراده بالشأني هو الانشائي ، ولذا حمله المصنف ( قده ) عليه .
منتهى الدراية — صفحة 237 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج