حينئذ ( 1 ) بما قامت الامارة على وجوبه ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) عدم لزوم
امتثال الاحكام الانشائية [ 1 ] ما لم تصر فعلية ( 4 ) ولم تبلغ ( 5 ) مرتبة
البعث والزجر ، ولزوم ( 6 ) الاتيان به مما لا يحتاج إلى مزيد بيان
وإقامة برهان .
شرح
( 1 ) أي : حين كون الحكم الواقعي إنشائيا .
( 2 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( بما ) المراد به متعلق الحكم
الانشائي .
( 3 ) تعليل لقوله : ( بعدم لزوم ) وقد عرفت توضيحه .
( 4 ) أي : بعثية وزجرية ، إذ لا بد في تنجز الحكم بالامارة من وصوله
إلى هذه المرتبة .
( 5 ) عطف تفسيري لقوله : ( ما لم تصر فعلية ) . ويمكن إرادة التنجز من
الفعلية ، فيكون المعنى عدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية ما لم
تتنجز ولم تبلغ مرتبة البعث والزجر ، لكنه لا يخلو عن حزازة ، لتقدم
رتبة البعث والزجر على التنجز .
( 6 ) الواو للحال ، أي : والحال أن لزوم الاتيان بما قامت الامارة على
وجوبه مما . والحاصل : أن حمل الأحكام الواقعية على الانشائية
يستلزم عدم وجوب امتثالها ولو أدت الامارة إليها ، مع أن لزوم امتثالها
حينئذ من البديهيات ، وفساد هذا اللازم كاشف عن بطلان
جعل الأحكام الواقعية إنشائية .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مغايرة الحكم الشأني للانشائي مبنية على مذهب
المصنف ( قده ) من كون الحكم ذا مراتب أربع ، حيث إن الشأني هو
مرتبة
الاقتضاء التي هي مرتبة الملاكات ، والانشائي هو ما يبلغ مرتبة
الانشاء . لكن الشيخ ( قده ) لما لم يلتزم بتعدد مراتب الحكم ، فلا بد أن
يكون مراده بالشأني هو الانشائي ، ولذا حمله المصنف ( قده ) عليه .