تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
فاما أن يحصل له القطع أولا ، وعلى الثاني ( 1 )
شرح
( 1 ) وهو ما إذا لم يحصل له القطع بالحكم مطلقا لا الواقعي ولا الظاهري ، يعني : أنه على الثاني لا بد من رجوع البالغ المذكور إلى ما يستقل به العقل من اتباع الظن ان ثبتت حجيته من باب الحكومة - أي : حكم العقل بحجيته ، لا من باب الكشف أي : كشفه عن حكم الشارع بحجيته ، إذ بناء على الكشف يكون الظن من الأمارات الشرعية لا العقلية ، فيندرج في القسم الأول وهو حصول القطع له بالحكم الظاهري - فإنه إذا انقطعت يد المكلف عن حكم الشارع ووصلت النوبة إلى حكم العقل كان المكلف قاطعا بحكمه ، لكنه حكم ظاهري مقطوع به لا واقعي . وان لم تثبت حجيته من باب الحكومة أيضا ، فلا بد من انتهائه إلى الأصول العقلية من البراءة والاشتغال والتخيير ، هذا . وقد عدل المصنف ( قده ) في المتن عما صنعه الشيخ الأعظم ( قده ) من تقسيم المكلف الملتفت بحسب حالاته إلى ثلاثة أقسام : القاطع بالحكم والظان به والشاك فيه ، وجعله قسمين : أحدهما : من يحصل له القطع بالحكم ، ثانيهما : من لا يحصل له القطع به . وتوضيح ما أفاده في هذين القسمين : أن البالغ الذي وضع عليه قلم التكليف إذا التفت إلى حكم شرعي سواء كان واقعيا أم ظاهريا ، فاما أن يحصل له القطع بذلك الحكم أولا ، فان حصل له القطع به وجب عليه عقلا متابعة قطعه ، ويدخل الحكم المستفاد من الامارات والأصول الشرعية في الحكم الذي يقطع به . وان لم يحصل له القطع به ، فان ثبت اعتبار الظن عقلا - كما إذا تمت مقدمات الانسداد على الحكومة - تعين العمل بظنه ، وان لم يثبت اعتباره كذلك ، فينتهي إلى الأصول العقلية من البراءة وأخويها
هامش
تلجؤنا دلالة الاقتضاء إلى الالتزام بالتنزيل المزبور ، فالأولى إسقاط ( متعلق به أو بمقلديه ) حتى لا يقع أحد في حيص وبيص .
منتهى الدراية — صفحة 18 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج