هامش
وثانيا : - مضافا إلى عدم صحة جعل الطرق والأصول في عرض
القطع وعدم صيرورتهما مثله مندرجين في القطع بالحكم ، لوضوح
كونهما في طوله لا في عرضه ، كبداهة تأخر الأصول رتبة عن الطرق -
أنه يهدم أساس التقسيم ، حيث إن القطع بالوظيفة الفعلية موجود
في جميع موارد الطرق والأصول العقلية والنقلية ، فالمكلف حينئذ
عالم دائما بوظيفته الفعلية ، ولا يبقى معه مجال للتقسيم أصلا ، إذ لا
بد
في صحته من وجود المقسم في جميع الأقسام ، فلو أريد من الحكم
خصوص الواقعي كان التقسيم سليما عن الاشكال ، بخلاف ما لو أريد
به ما هو أعم من الواقعي والظاهري ، فإنه لا يصح أن يقال : ( المكلف
الملتفت اما عالم بالحكم الظاهري واما غير عالم به ) ضرورة أنه
عالم بوظيفته الفعلية دائما ولا يتصور الشك فيها أصلا ، فينهدم أساس
التقسيم الثنائي الذي صنعه المصنف قدس سره .
ومما ذكرنا ظهر عدم تصور الجهل بالوظيفة الفعلية أصلا .
وثالثا : أنه لا يلزم - بناء على تقسيم الشيخ ( قده ) - تداخل الأقسام
كما ادعاه المصنف ( قده ) وذلك لان مراده بالظن هو الظن المعتبر ،
لتصريحه بذلك في أول البراءة ، وأن حكم غير المعتبر منه حكم
الشك ، كما أن مراده بالظن هو النوعي منه كما هو صريح كلامه في غير
موضع من كتابه .
وعليه فالطريق المعتبر - وان لم يفد الظن الشخصي - داخل في
الظن ، فلا يدخل الظن في الشك ولا العكس .
فغرض الشيخ ( قده ) من التقسيم : أن الملتفت إلى الحكم الشرعي اما
يحصل له القطع الوجداني به أو التعبدي ، واما لا يحصل له شئ
منهما ،
ومرجعه على