وبالجملة ( 1 ) : قضية صحة المؤاخذة على مخالفته ( 2 ) مع القطع به
بين أطراف [ أفراد ] محصورة وعدم ( 3 ) صحتها مع عدم حصرها أو
مع
الاذن ( 4 ) في الاقتحام فيها هو ( 5 ) كون القطع الاجمالي مقتضيا
للتنجز لا علة تامة . [ 1 ]
شرح
( 1 ) غرضه : إثبات اقتضاء العلم الاجمالي للتنجيز - دون العلية التامة
- بما يترتب عليه من اللوازم ، تقريبه : أن مقتضى حكم العقل بصحة
المؤاخذة على مخالفة العلم الاجمالي إذا كانت أطرافه محصورة ،
وبعدم صحتها إذا لم تكن محصورة ، أو كانت محصورة ولكن أذن
الشارع في الاقتحام فيها هو كون العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز ، لا
علة تامة له ، فتنجيزه معلق على عدم المانع عقلا أو شرعا .
( 2 ) أي : مخالفة التكليف مع القطع به بين أطراف محصورة .
( 3 ) بالجر معطوف على ( صحة المؤاخذة ) وضمير ( صحتها ) راجع
إلى المؤاخذة .
( 4 ) معطوف على ( مع عدم ) وضمير ( حصرها ) راجع إلى الأطراف .
( 5 ) خبر لقوله : ( قضية ) وضمير ( منها ) راجع إلى أطراف محصورة .
هامش
[ 1 ] قد عرفت في التعليقة السابقة : أن عدم صحة المؤاخذة في الشبهة
غير المحصورة انما هو لأجل ارتفاع التكليف المعلوم إجمالا بعدم
القدرة على الامتثال ، أو بالضرر ، أو بالحرج ، وليس نفس عدم الحصر
مانعا عن تأثير العلم الاجمالي في التنجيز حتى يقال : ان تأثيره
فيه بنحو الاقتضاء لا العلية التامة .
كما أن الاذن في الاقتحام في بعض أطراف الشبهة المحصورة لا يدل
على كون العلم الاجمالي مقتضيا للحجية لا علة تامة لها ، وذلك لما
مر في التعليقة السابقة من أن تصرف الشارع في مرحلة الفراغ عن
التكليف الثابت بالعلم الاجمالي