تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وبالجملة ( 1 ) : قضية صحة المؤاخذة على مخالفته ( 2 ) مع القطع به بين أطراف [ أفراد ] محصورة وعدم ( 3 ) صحتها مع عدم حصرها أو مع الاذن ( 4 ) في الاقتحام فيها هو ( 5 ) كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علة تامة . [ 1 ]
شرح
( 1 ) غرضه : إثبات اقتضاء العلم الاجمالي للتنجيز - دون العلية التامة - بما يترتب عليه من اللوازم ، تقريبه : أن مقتضى حكم العقل بصحة المؤاخذة على مخالفة العلم الاجمالي إذا كانت أطرافه محصورة ، وبعدم صحتها إذا لم تكن محصورة ، أو كانت محصورة ولكن أذن الشارع في الاقتحام فيها هو كون العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز ، لا علة تامة له ، فتنجيزه معلق على عدم المانع عقلا أو شرعا . ( 2 ) أي : مخالفة التكليف مع القطع به بين أطراف محصورة . ( 3 ) بالجر معطوف على ( صحة المؤاخذة ) وضمير ( صحتها ) راجع إلى المؤاخذة . ( 4 ) معطوف على ( مع عدم ) وضمير ( حصرها ) راجع إلى الأطراف . ( 5 ) خبر لقوله : ( قضية ) وضمير ( منها ) راجع إلى أطراف محصورة .
هامش
[ 1 ] قد عرفت في التعليقة السابقة : أن عدم صحة المؤاخذة في الشبهة غير المحصورة انما هو لأجل ارتفاع التكليف المعلوم إجمالا بعدم القدرة على الامتثال ، أو بالضرر ، أو بالحرج ، وليس نفس عدم الحصر مانعا عن تأثير العلم الاجمالي في التنجيز حتى يقال : ان تأثيره فيه بنحو الاقتضاء لا العلية التامة . كما أن الاذن في الاقتحام في بعض أطراف الشبهة المحصورة لا يدل على كون العلم الاجمالي مقتضيا للحجية لا علة تامة لها ، وذلك لما مر في التعليقة السابقة من أن تصرف الشارع في مرحلة الفراغ عن التكليف الثابت بالعلم الاجمالي