تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إليه ( 1 ) سابقا ، ويأتي إن شاء الله مفصلا ( 2 ) . نعم ( 3 ) كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة ( × )
شرح
( 1 ) أي : إلى ما به التفصي وهو وجه الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . ( 2 ) في أوائل البحث عن حجية الامارات ، وملخص ما أفاده في الموردين هو : حمل الحكم الواقعي على الفعلي التعليقي ، والظاهري على الفعلي الحتمي ، وعدم كون الحكمين حينئذ متناقضين بل هما من الخلافين اللذين يجتمعان ، وانتظر لتوضيح البحث في ذلك هناك . ( 3 ) هذا استدراك على ما ذكره من كون رتبة الحكم الظاهري محفوظة مع العلم الاجمالي ، كمحفوظيتها في الشبهة البدوية وغير المحصورة ، حيث إنه يتراءى منه كون العلم الاجمالي حينئذ كالشك البدوي ، فاستدرك على ذلك بقوله : ( نعم ) وحاصله : أن العلم الاجمالي ليس كالشك البدوي في عدم الاقتضاء للتنجيز ، بل هو مقتض لتنجز التكليف بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة كذلك ، وهذا هو القول الذي اختاره المصنف هنا ، ولكن عدل عنه في بحث الاشتغال وفي حاشيته التي ستتلى عليك .
هامش
( × ) لكنه لا يخفى أن التفصي عن المناقضة على ما يأتي لما كان بعدم المنافاة والمناقضة بين الحكم الواقعي ما لم يصر فعليا ، والحكم الظاهري الفعلي كان الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات المؤدية إلى خلافه لا محالة غير فعلي ، وحينئذ فلا يجوز العقل مع القطع بالحكم الفعلي الاذن في مخالفته ، بل يستقل مع قطعه ببعث المولى أو زجره ولو إجمالا بلزوم موافقته وإطاعته . نعم لو عرض بذلك عسر موجب لارتفاع فعليته شرعا أو عقلا ، كما إذا كان مخلا بالنظام فلا تنجز حينئذ ، لكنه لأجل عروض الخلل بالمعلوم ، لا لقصور العلم عن ذلك كما كان الامر كذلك فيما إذا أذن الشارع في الاقتحام ، فإنه أيضا موجب للخلل في المعلوم ، لا للمنع عن تأثير العلم شرعا ، وقد انقدح بذلك أنه لا مانع عن تأثيره شرعا أيضا ، فتأمل جيدا .