إليه ( 1 ) سابقا ، ويأتي إن شاء الله مفصلا ( 2 ) .
نعم ( 3 ) كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا في
العلية التامة ( × )
شرح
( 1 ) أي : إلى ما به التفصي وهو وجه الجمع بين الحكم الواقعي
والظاهري .
( 2 ) في أوائل البحث عن حجية الامارات ، وملخص ما أفاده في
الموردين هو : حمل الحكم الواقعي على الفعلي التعليقي ، والظاهري
على
الفعلي الحتمي ، وعدم كون الحكمين حينئذ متناقضين بل هما من
الخلافين اللذين يجتمعان ، وانتظر لتوضيح البحث في ذلك هناك .
( 3 ) هذا استدراك على ما ذكره من كون رتبة الحكم الظاهري محفوظة
مع العلم الاجمالي ، كمحفوظيتها في الشبهة البدوية وغير
المحصورة ، حيث إنه يتراءى منه كون العلم الاجمالي حينئذ كالشك
البدوي ، فاستدرك على ذلك بقوله : ( نعم ) وحاصله : أن العلم
الاجمالي
ليس كالشك البدوي في عدم الاقتضاء للتنجيز ، بل هو مقتض لتنجز
التكليف بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة القطعية وحرمة
المخالفة كذلك ، وهذا هو القول الذي اختاره المصنف هنا ، ولكن
عدل عنه في بحث الاشتغال وفي حاشيته التي ستتلى عليك .
هامش
( × ) لكنه لا يخفى أن التفصي عن المناقضة على ما يأتي لما كان بعدم
المنافاة والمناقضة بين الحكم الواقعي ما لم يصر فعليا ، والحكم
الظاهري الفعلي كان الحكم الواقعي في موارد الأصول والامارات
المؤدية إلى خلافه لا محالة غير فعلي ، وحينئذ فلا يجوز العقل مع
القطع بالحكم الفعلي الاذن في مخالفته ، بل يستقل مع قطعه ببعث
المولى أو زجره ولو إجمالا بلزوم موافقته وإطاعته . نعم لو عرض
بذلك عسر موجب لارتفاع فعليته شرعا أو عقلا ، كما إذا كان مخلا
بالنظام فلا تنجز حينئذ ، لكنه لأجل عروض الخلل بالمعلوم ، لا
لقصور العلم عن ذلك كما كان الامر كذلك فيما إذا أذن الشارع في
الاقتحام ، فإنه أيضا موجب للخلل في المعلوم ، لا للمنع عن تأثير العلم
شرعا ، وقد انقدح بذلك أنه لا مانع عن تأثيره شرعا أيضا ، فتأمل
جيدا .