تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
جاز ( 1 ) الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا ( 2 ) بل قطعا ( 3 ) ، ومحذور مناقضته ( 4 )
شرح
( 1 ) جواب ( حيث ) وضميرا ( به ، معه ) راجعان إلى القطع الاجمالي ، وقوله : ( وكانت ) معطوف على ( لم ينكشف ) والمراد بمرتبة الحكم الظاهري هو الشك ، حيث إن خصوص كل من طرفي العلم الاجمالي أو أطرافه مشكوك الحكم . ( 2 ) قيد ل ( مخالفته ) وضمير ( مخالفته ) راجع إلى التكليف المعلوم ، يعني : أن محفوظية رتبة الحكم الظاهري مع العلم الاجمالي بالتكليف تسوغ اذن الشارع بمخالفته الاحتمالية ، كما إذا أذن في ارتكاب بعض الأطراف دون بعض ، فان مرجع هذا الاذن إلى جواز المخالفة الاحتمالية . ( 3 ) هذا أيضا قيد للمخالفة ، يعني : بل يجوز الاذن في ارتكاب جميع الأطراف الموجب لجواز المخالفة القطعية ، وهذه العبارة كالصريحة في نفى العلية التامة ، وأن العلم الاجمالي مقتض بالنسبة إلى كلتا المرحلتين أعني وجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ، فتدبر . ( 4 ) هذا إشارة إلى ما تقدم مما يتراءى من محذور منافاة الترخيص في ارتكاب بعض الأطراف للحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، كما إذا علم إجمالا حرمة أحد شيئين ، فان الاذن في ارتكابهما ينافي المعلوم بالاجمال .
هامش
بذلك . وان شئت فقل : ان حكم العقل في باب الإطاعة معلق على عدم تصرف الشارع في كيفيتها ، وهذا غير حكمه بتنجيز العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي ، وقد عرفت عدم المنافاة بين حجية العلم الاجمالي بنحو العلية التامة وبين الاكتفاء بالفراغ الاحتمالي تعبدا .