جاز ( 1 ) الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا ( 2 ) بل قطعا ( 3 ) ،
ومحذور مناقضته ( 4 )
شرح
( 1 ) جواب ( حيث ) وضميرا ( به ، معه ) راجعان إلى القطع الاجمالي ،
وقوله : ( وكانت ) معطوف على ( لم ينكشف ) والمراد بمرتبة الحكم
الظاهري هو الشك ، حيث إن خصوص كل من طرفي العلم الاجمالي
أو أطرافه مشكوك الحكم .
( 2 ) قيد ل ( مخالفته ) وضمير ( مخالفته ) راجع إلى التكليف المعلوم ،
يعني :
أن محفوظية رتبة الحكم الظاهري مع العلم الاجمالي بالتكليف تسوغ
اذن الشارع بمخالفته الاحتمالية ، كما إذا أذن في ارتكاب بعض
الأطراف دون بعض ، فان مرجع هذا الاذن إلى جواز المخالفة
الاحتمالية .
( 3 ) هذا أيضا قيد للمخالفة ، يعني : بل يجوز الاذن في ارتكاب جميع
الأطراف الموجب لجواز المخالفة القطعية ، وهذه العبارة كالصريحة
في نفى العلية التامة ، وأن العلم الاجمالي مقتض بالنسبة إلى كلتا
المرحلتين أعني وجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ، فتدبر .
( 4 ) هذا إشارة إلى ما تقدم مما يتراءى من محذور منافاة الترخيص في
ارتكاب بعض الأطراف للحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، كما إذا
علم إجمالا حرمة أحد شيئين ، فان الاذن في ارتكابهما ينافي المعلوم
بالاجمال .
هامش
بذلك . وان شئت فقل : ان حكم العقل في باب الإطاعة معلق على
عدم تصرف الشارع في كيفيتها ، وهذا غير حكمه بتنجيز العلم
الاجمالي
كالعلم التفصيلي ، وقد عرفت عدم المنافاة بين حجية العلم الاجمالي
بنحو العلية التامة وبين الاكتفاء بالفراغ الاحتمالي تعبدا .