هامش
الضرر ، أو اختلال النظام من الامتثال ، ومع انتفاء الحكم الواقعي ينتفي
موضوع اجتماع الحكمين هذا على تقدير عدم إنكار الحكم
الظاهري ، إذ ليس حينئذ الا حكم واحد ، ومع إنكاره لا حكم أصلا ،
فلا يلزم اجتماع الحكمين في شئ من الصورتين .
وأما ما أفيد من قيام أحد الملاكين بالمتعلق والاخر بنفس الحكم .
ففيه : أنه وان كان مجديا في نفي التنافي بين نفس الملاكين لقيامهما
بشيئين ، لكنه غير مجد في دفع المنافاة بين نفس الحكمين ، لاتحاد
موضوعهما كشرب التتن ، والملاكات كالجهات التعليلية للأحكام لا
الجهات التقييدية ، فقيام أحد الملاكين بنفس شرب التتن والاخر
بالحكم الظاهري كحليته لا يوجب تعدد موضوع الحكمين حتى يرتفع
المنافاة بينهما .
فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور :
الأول : أن العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز كالعلم التفصيلي .
الثاني : إنكار الحكم الظاهري وكون الأصول المرخصة إرشادا إلى
الحكم العقلي وهو قبح العقاب بلا بيان ، من دون حكم مولوي
بالإباحة والحل .
الثالث : أن الالتزام بالحكم الظاهري يوجب الاستحالة وهي اجتماع
الضدين أو النقيضين لتنافي نفس الحكمين أو نحوهما وتعدد متعلق
الملاك لا يدفع هذه الغائلة لما مر .
الرابع : أنه بناء على القول بالحكم الظاهري لا يجري شئ من الأصول
العملية في أطراف العلم الاجمالي ، لانتفاء موضوعها وهو الجهل
بالحكم ، بداهة