تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا يبعد أن يقال [ ربما يقال : ] ان التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة [ 1 ]
هامش
وتنجيز متعلقه من الاحكام مطلقا سواء كانت من نوع واحد أم نوعين . وسيأتي إن شاء الله تعالى سائر ما يتعلق بالعلم الاجمالي من المباحث في التعاليق الآتية . [ 1 ] قد ظهر من التعليقة السابقة : أن العلم الاجمالي كالتفصيلي بيان للتكليف وموجب لوصوله إلى العبد وفعلية باعثيته وزاجريته ، وأن عدم تميز متعلقه عن غيره لا يقدح في شئ من ذلك ، لأجنبيته عن مناط التنجيز وهو وصول التكليف به كوصوله بالعلم التفصيلي ، وبعد الوصول والبيان يرتفع موضوع البراءة العقلية والشرعية - الذي هو الجهل بالحكم وعدم البيان - ومع ارتفاعه لا مجال لدعوى محفوظية مرتبة الحكم الظاهري مع العلم الاجمالي ، فان مرتبته هي الجهل بالحكم وعدم وصوله ، وقد عرفت عدم قصور في بيانية العلم الاجمالي له ورافعيته للجهل به . وعليه ، فالترخيص في مورده يناقض التكليف الواقعي المعلوم بالاجمال ، ومرجع دعوى المصنف ( قده ) لمحفوظية مرتبة الحكم الظاهري في أطراف العلم الاجمالي إلى دخل العلم التفصيلي في فعلية الحكم بأن يتميز متعلقه عن غيره ، وأما مع عدم التميز فلا فعلية له ، فلا مانع حينئذ من جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي كلا أو بعضا كجريانها في الشبهات البدوية والشبهة غير المحصورة . وأنت خبير بما فيه أما دعوى محفوظية مرتبة الحكم الظاهري في العلم
منتهى الدراية — صفحة 168 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج