تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
واما في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية ، لأنها لا تفيد الا الظن ، كما هو صريح ( 1 ) الشيخ المحدث الأمين الأسترآبادي رحمه الله ، حيث قال في جملة ما استدل به في فوائده على انحصار مدرك ما ليس من ضروريات الدين في السماع عن الصادقين عليهم السلام : ( الرابع أن كل مسلك غير ذلك المسلك يعني التمسك بكلامهم عليهم الصلاة والسلام انما يعتبر من حيث إفادته الظن بحكم الله تعالى ، وقد أثبتنا سابقا أنه لا اعتماد على الظن ( 2 ) المتعلق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها ) . وقال في جملتها أيضا بعد ذكر ما تفطن بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه : ( وإذا عرفت ما مهدناه من المقدمة الدقيقة الشريفة ، فنقول : ان تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ ، وان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم أن العصمة من [ عن ] الخطأ أمر مرغوب فيه شرعا وعقلا ، ألا ترى أن الامامية استندوا [ استدلوا ] على وجوب العصمة [ عصمة الامام ] بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع [ بإيقاع ] الخطأ ، وذلك الامر
شرح
( 1 ) يدل على عدم جواز الاعتماد على الظن سواء حصل من المقدمات العقلية أم غيرها مواضع ثلاثة من كلامه ، كما أشرنا إليه ، وسيأتي بيانها عند تعرض المصنف لها . ( 2 ) هذا هو الموضع الأول من كلام المحدث الأسترآبادي ، وما ذكره صريح في عدم اعتبار الظن في أحكامه تبارك وتعالى إثباتا ونفيا .
منتهى الدراية — صفحة 154 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج