إلى حكم فعلي [ 1 [ 1 واقعي ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو البالغ مرتبة البعث والزجر ، والتقييد به لاخراج غيره من
الاقتضائي والانشائي ، لعدم ترتب أثر على القطع بهما كما سيأتي .
( 2 ) وهو الحكم الشرعي الكلي المجعول للأشياء بعناوينها الأولية
كالماء والحنطة ونحوهما ، أو الثانوية كالضرر والحرج وغيرهما ،
وذلك الحكم اما تكليفي كالوجوب والحرمة ، واما وضعي كالملكية
والصحة ونحوهما .
هامش
يقال : ( الملتفت إلى الحكم الشرعي اما قاطع واما ظان واما شاك )
وذلك لان ظاهر ( يحصل ) ترتب حصول القطع أو الشك على
الالتفات ، فلا بد أن يكون المراد بالالتفات الاجمالي منه حتى يصح أن
يقال : ( اما يحصل له . إلخ ) .
ولا يرد على ما أفاده ( قده ) من إرادة الالتفات التفصيلي ما قد يتوهم
من ( منافاة الالتفات التفصيلي للشك الذي جعل من أقسام الالتفات )
وذلك لان المراد بالتفصيلي ليس هو العلم التفصيلي حتى ينافي
الشك الذي جعل من أقسامه ، بل ما يترتب على النظر إلى الأدلة ، ومن
المعلوم أن المترتب عليه اما علم واما ظن واما شك مستقر تجري فيه
الأصول العملية ، بخلاف الالتفات الاجمالي ، فإنه في معرض
الزوال ، لتبدله بأحد هذه الأقسام الثلاثة ، وهو منجز ، ولذا لا يجري فيه
الأصل قبل الفحص عن الأدلة . وقد ظهر مما ذكرنا : أن قيد
الالتفات احترازي ، لما مر من انقسام المكلف إلى الغافل والملتفت .
[ 1 ] لا وجه للتقييد بالفعلي المراد به ما وجد موضوعه خارجا كوجود
الاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، حيث إن وجوبه حينئذ فعلي
بوجود موضوعه ، وذلك لان الحكم الذي يراد استنباطه أعم من
الحكم الموجود موضوعه في الخارج حين الاستنباط ، ضرورة أن
المجتهد يستنبط هذا الحكم وحكم ما لم يوجد