تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
إلى حكم فعلي [ 1 [ 1 واقعي ( 2 )
شرح
( 1 ) وهو البالغ مرتبة البعث والزجر ، والتقييد به لاخراج غيره من الاقتضائي والانشائي ، لعدم ترتب أثر على القطع بهما كما سيأتي . ( 2 ) وهو الحكم الشرعي الكلي المجعول للأشياء بعناوينها الأولية كالماء والحنطة ونحوهما ، أو الثانوية كالضرر والحرج وغيرهما ، وذلك الحكم اما تكليفي كالوجوب والحرمة ، واما وضعي كالملكية والصحة ونحوهما .
هامش
يقال : ( الملتفت إلى الحكم الشرعي اما قاطع واما ظان واما شاك ) وذلك لان ظاهر ( يحصل ) ترتب حصول القطع أو الشك على الالتفات ، فلا بد أن يكون المراد بالالتفات الاجمالي منه حتى يصح أن يقال : ( اما يحصل له . إلخ ) . ولا يرد على ما أفاده ( قده ) من إرادة الالتفات التفصيلي ما قد يتوهم من ( منافاة الالتفات التفصيلي للشك الذي جعل من أقسام الالتفات ) وذلك لان المراد بالتفصيلي ليس هو العلم التفصيلي حتى ينافي الشك الذي جعل من أقسامه ، بل ما يترتب على النظر إلى الأدلة ، ومن المعلوم أن المترتب عليه اما علم واما ظن واما شك مستقر تجري فيه الأصول العملية ، بخلاف الالتفات الاجمالي ، فإنه في معرض الزوال ، لتبدله بأحد هذه الأقسام الثلاثة ، وهو منجز ، ولذا لا يجري فيه الأصل قبل الفحص عن الأدلة . وقد ظهر مما ذكرنا : أن قيد الالتفات احترازي ، لما مر من انقسام المكلف إلى الغافل والملتفت . [ 1 ] لا وجه للتقييد بالفعلي المراد به ما وجد موضوعه خارجا كوجود الاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، حيث إن وجوبه حينئذ فعلي بوجود موضوعه ، وذلك لان الحكم الذي يراد استنباطه أعم من الحكم الموجود موضوعه في الخارج حين الاستنباط ، ضرورة أن المجتهد يستنبط هذا الحكم وحكم ما لم يوجد