ومعه ( 1 ) لا محذور فيه ( 2 ) ، بل ( 3 ) ولا في الالتزام بحكم آخر . الا أن
الشأن ( 4 ) حينئذ ( 5 )
شرح
الالتزام ببركة الأصول بدون غائلة الدور ، لان الأصول ترفع موضوع
حكم العقل بلزوم الالتزام أعني الحكم الملتزم به ، إذ موضوع حكم
العقل معلق على عدم جريان الأصول ، وأما جريان الأصول ، فلا
يتوقف على شئ أصلا فلا دور .
( 1 ) يعني : ومع الترخيص الكاشف عن عدم فعلية الواقع .
( 2 ) هذا والضمير المجرور في ( بالمحذور فيه ) راجعان إلى عدم
الالتزام .
( 3 ) يعني : بل ولا محذور في الالتزام بحكم آخر مغاير للحكم الواقعي
وهو الحكم الفعلي الظاهري الذي يقتضيه الأصل ، كالالتزام بحلية
شرب التتن التي هي حكم فعلي ظاهري يقتضيه الأصل مع فرض
حرمته واقعا .
( 4 ) حاصله : أنه لا إشكال في جريان الأصول من ناحية حكم العقل
بلزوم الالتزام ، لكون حكم العقل تعليقيا كما عرفت . لكن الاشكال في
جريانها انما هو لعدم المقتضي له في أطراف العلم الاجمالي ، وذلك
لما ثبت في محله من هو لعدم المقتضى له في أطراف العلم
الاجمالي ،
وذلك لما ثبت في محله من اعتبار الأثر العملي في جريان الأصول ،
لأنها أحكام عملية كسائر الاحكام الفرعية ، فبدون الأثر العملي لا
مقتضي لجريانها ، ومن المعلوم عدم ترتب أثر عملي على جريانها في
المقام ، لان المكلف في موارد دوران الامر بين المحذورين اما
فاعل واما تارك ، وعلى كل واحد منهما يحتمل كل من الموافقة
والمخالفة ، فلا يوجب جريان الأصل أمرا زائدا على ما يكون المكلف
عليه تكوينا من الفعل أو الترك ، فلا أثر للأصول فيما دار حكمه بين
الوجوب والحرمة .
( 5 ) يعني : حين عدم استقلال العقل بلزوم الالتزام مع الترخيص في
ارتكاب الأطراف ، لكون حكمه تعليقيا كما عرفت .