تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
في موضوع نفس ذلك الحكم المظنون ، الا أنه لما كان معه ( 1 ) مرتبة الحكم الظاهري محفوظة كان جعل حكم آخر في مورده ( 2 ) مثل الحكم المظنون أو ضده بمكان ( 3 ) من الامكان . ان قلت : ( 4 ) ان كان الحكم المتعلق به الظن فعليا أيضا ( 5 ) بأن يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي لا يمكن أخذه في موضوع حكم
شرح
( 1 ) أي : مع الظن بالحكم ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 2 ) أي : جعل حكم آخر غير الحكم المظنون في مورد الظن بالحكم . ( 3 ) خبر ( كان ) في قوله : ( كان جعل ) . ( 4 ) هذا الاشكال ناظر إلى ما ذكره من الفرق بين القطع والظن في إمكان أخذ الظن بحكم موضوعا لمثل ذلك الحكم أو ضده دون القطع ، وحاصله : أن جعل مثل الحكم المظنون أو ضده انما يصح فيما إذا لم يكن الحكم المظنون فعليا ، والا يلزم اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين أو المتماثلين ، مثلا إذا كانت الحرمة المظنونة للخمر حكما فعليا له ، فلا يعقل أن يؤخذ الظن بهذه الحرمة الفعلية موضوعا لحرمة مماثلة أو للإباحة المضادة لها ، لاجتماع المثلين أو الضدين ، إذ الخمر مثلا يصير ذا حكمين متماثلين أو متضادين . نعم لا بأس بأخذ الظن بحكم فعلي لموضوع في موضوع حكم آخر مماثل له أو مضاد ، كأن يقال : ( إذا ظننت بحرمة الخمر فالخل لك حلال أو حرام ) كإمكان أخذ القطع بحكم لموضوع في موضوع حكم آخر كقوله : ( إذا علمت بوجوب الصلاة فالتصدق واجب ) . ( 5 ) يعني : كفعلية الحكم الذي أخذ الظن بحكم موضوعا له ، وحاصله : كون الحكمين فعليين .