تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فلا يكاد ( 1 ) يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جز الموضوع ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الاخر فيما ( 2 ) لم يكن
شرح
محرزا بالوجدان أو محرزا بالتعبد أو بدليل آخر مستقلا . وعلى هذا فحق العبارة أن تكون هكذا : ( فلا يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على جزئه الاخر ما لم يكن هناك دليل آخر على تنزيله فيما لم يكن محرزا . إلخ ) . وقد تحصل من جميع ما ذكر : أنه لا بد في صحة تنزيل جز الموضوع أو قيده بلحاظ ترتب الأثر الشرعي عليه من إحراز جزئه الاخر أو ذاته - أعني المقيد - اما بالوجدان واما بدليل يدل على تنزيلهما معا بالمطابقة فيما إذا كان جزؤه الاخر أو ذاته في عرض جزئه الأول أو قيده ، أو بدليل آخر غير دليل تنزيل جزئه الأول أو قيده يدل على تنزيل جزئه الاخر أو ذاته فيما إذا كان هذا الجز الاخر أو الذات في طول الجز الأول أو القيد ، والا - فإن لم يحرز الجز الاخر أو الذات بالوجدان ولا بدليل يدل على تنزيلهما معا ولا بدليل آخر مستقل - لم يمكن إحرازه بدليل الامارة التي مؤداها كوجوب الصلاة في المثال المتقدم الذي هو الجز الأول من الموضوع ، لاستلزامه الدور كما تقدم توضيحه وسيأتي من المصنف ( قده ) بيانه . ( 1 ) جواب قوله : ( وأما إذا لم يكن كذلك ) وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( والمقصود أنه لا بد في صحة التنزيل . إلخ ) . ( 2 ) متعلق بقوله : ( فلا يكاد يكون ) والمراد بالموصول هو الموضوع ، واسم ( يكن ) ضمير راجع إلى الجز الاخر ، يعني : إذا لم يكن الجز الاخر من الموضوع أو ذاته محرزا لا حقيقة ولا تعبدا ولم يكن دليل مستقل على إحرازه لم يكن دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على إحرازه ، لما عرفت من استلزامه الدور لو أريد إحرازه بنفس دليل الامارة أو الاستصحاب .