تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمحيص ( تكامل و طهارت روح ) ( فارسى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وَ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ فَوَضَحَ ذَلِكَ قُلُوبُهُمْ ، وَ طَاشَتْ لَهُ حُلُومُهُمْ ، وَ ذَهَلَتْ عَنْهَ عَقُولُهُمْ ، وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْهَا جُلُودُهُمْ ، وَ إِذَا اسْتَقَالُوا مِنْ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ ، لَايَرْضُونَ لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ بِالْقَلِيلِ . وَ لَايَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ ، فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ ، وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ ، إِنْ زُكِيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ ، فَيَقُولُ : أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي ، وَ رَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسِي ، اللَّهُمَّ لَاتُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ ، وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ ، وَ اغْفِرْ لِي مَا لَايَعْلَمُونَ ، فَإِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، وَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ . فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ ، وَ حَزْماً فِي لِينٍ ، وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ ، وَ حِرْصاً فِي عِلْمٍ ، وَ فَهْماً فِي فِقْهٍ ، وَ عِلْماً فِي حِلْمٍ ، وَ شَفْقَةً فِي نَفَقَةٍ ، وَ كَسْباً فِي رِفْقٍ ، وَ قَصْداً فِي غِنًى ، وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ ، وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ ، وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ ، وَ رَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ ، وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ ، وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ ، وَ طَلَباً فِي حَلَالٍ ، وَ نِشَاطاً فِي هُدًى ، وَ تَحَرُّجاً عَنْ طَمَعٍ ، وَ بِرًّا فِي اسْتِقَامَةٍ ، وَ اعْتِصَاماً عِنْدَ شَهْوَةٍ . لَايَغْتَرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ ، وَ لَايَدَعُ إِحْصَاءَ عَمَلِهِ ، مُسْتَبْطِىءٌ لِنَفْسِهِ فِي الْعَمَلِ ، يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ . وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ ، وَ يَصْبَحُ وَ شُغْلُهُ الذِّكْرُ ، يَبِيتُ حَذَراً وَ يَصْبَحُ فَرِحاً حَذَراً مِنَ الْغَفْلَةِ ، وَ فَرِحاً لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ ، إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا
التمحيص ( تكامل و طهارت روح ) ( فارسى ) — صفحة 166 | محمد بن همام الإسكافي / شيخ عبد الله صالحى