تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وبالجملة [ 1 ] قضية النهي ليس الا ترك تلك الطبيعة التي تكون متعلقة له ( 1 ) كانت مقيدة أو مطلقة ، وقضية تركها عقلا انما هو ترك جميع أفرادها ( 2 ) . ثم إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ، أو عدم إرادته ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : للنهي ، يعني : أن مجرد النهي عن طبيعة لا يقتضي إطلاق الترك بحيث يكون مقتضاه ترك جميع أفرادها في جميع الأزمنة والأمكنة وفي كل حال ، بل إطلاق الترك منوط بإطلاق المتعلق ، وبدونه لا يستفاد هذا الاطلاق . ( 2 ) مرجع هذا الضمير وضمير ( تركها ) هي الطبيعة ، والمراد بالافراد أعم من الافراد الطولية والعرضية . ( 3 ) أي : الترك . وغرضه من قوله : ( ثم إنه لا دلالة للنهي . إلخ ) هو : أنه لو عصى النهي كقوله : ( لا تشرب الخمر ) بإيجاد متعلقه أي بالاتيان بالفرد الأول من الطبيعة المنهي عنها ، فهل يحرم عليه إيجاده ثانيا وثالثا أيضا وهكذا ، أم يسقط النهي بالعصيان ؟ فلا تبقى الحرمة ، فيجوز حينئذ إتيان متعلقه ثانيا وثالثا وهكذا . وببيان أوضح : هل تدل صيغة النهي على حرمة كل فرد من أفراد الطبيعة المنهي عنها بنحو العام الاستغراقي ، بحيث يشمل جميع أفراد الطبيعة المنهي عنها
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ما أفاده بعد قوله : ( وبالجملة ) وان كان متينا في نفسه ، لكنه ليس نتيجة لما تقدم ، إذ المذكور قبيل هذا هو كون المتعلق الطبيعة المطلقة فقط .
منتهى الدراية — صفحة 9 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج