بناء المشهور على حمل الامر بالمقيد فيها ( 1 ) على تأكد الاستحباب .
اللهم الا أن يكون الغالب في هذا الباب ( 2 ) هو تفاوت الافراد بحسب مراتب المحبوبية [ 1 ]
شرح
الاستحباب ، وربما يكشف هذا عن عدم كون حمل المطلق على المقيد في الواجبات جمعا عرفيا .
( 1 ) أي : في المستحبات ، فيكون المطلق مستحبا والمقيد مستحبا مؤكدا .
( 2 ) أي : المستحبات . والمصنف ( قده ) أجاب عن إشكال عدم حمل المطلق على المقيد فيها بوجهين : أحدهما : قوله : ( اللهم الا أن يكون
الغالب ) وحاصله : إبداء الفرق بين الواجبات والمستحبات ، وأن عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات مع كونه جمعا عرفيا انما
هو لأجل ظهور أدلة المستحبات في محبوبية جميع أفرادها واشتمالها على الملاك ، مع تفاوتها غالبا في المحبوبية ، وعدم اختصاص
المقيد منها بالمحبوبية حتى يختص الاستحباب به ، فمع وجود ملاك الاستحباب في جميع الافراد لا بد من حمل المقيد منها على تأكد
الاستحباب ، فإذا دل دليل على استحباب مطلق الدعاء في القنوت ، ثم ورد نص على استحباب كلمات الفرج فيه ، فيحمل هذا على تأكد
استحباب كلمات الفرج .
هامش
[ 1 ]
ان كان المدار في التقديم أقوائية الظهور فكيف يوجب اختلاف المستحبات في المحبوبية ظهور دليل المقيد في تأكد الاستحباب ،
والغلبة وان كانت موجبة للظن بالتأكد ، لكنها لا توجب ظهور اللفظ في ذلك ، وهو المدار في تقديم أحد الظاهرين على الاخر . نعم الغلبة
المذكورة وان كانت مقيدة للظن لكن لا دليل على اعتباره ، فهذا الوجه لا يصلح لحمل المقيد على تأكد الاستحباب .