تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
فتأمل ( 1 ) . أو أنه ( 2 ) كان بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات ، وكان عدم
شرح
والحاصل : أنه مع العلم باستحباب المطلق لا وجه لحمله على المقيد . وهذا بخلاف الواجبات ، فإنه لا ظهور لأدلتها في وجود ملاك المحبوبية في جميع أفرادها ، بل الظاهر منها اختصاص ملاكها بالمقيد ، ولذا وجب حمل المطلق عليه ، لعدم وجود الملاك فيه . ( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف هذا التوجيه الفارق بين الواجبات والمستحبات . توضيحه : أن غلبة تفاوت مراتب المحبوبية في المستحبات لا توجب حمل المقيد على تأكد الاستحباب ، لان المناط في الحمل هو الأظهرية ، وكون الغلبة موجبة لظهور القيود الواقعة في المستحبات في التأكد بحيث يكون هذا الظهور أقوى من ظهور القيد في الدخل في أصل المطلوبية ( في حيز المنع ) إذ لا بد أن يكون الظهور مستندا إلى اللفظ . والحاصل : أن غلبة أفراد المستحبات في المحبوبية لا تكون قرينة نوعية على حمل المقيد على المحبوبية الزائدة على محبوبية المطلق ، بل مقتضى قاعدة التقييد تعين المقيد في الاستحباب . ( 2 ) أي : عدم حمل المطلق في المستحبات على تأكد استحبابه ، وعدم حمل المطلق عليه ، وهو معطوف على ( أن يكون ) يعني : ( اللهم الا أن عدم حمل . إلخ ) وهذا ثاني الجوابين عن إشكال عدم حمل المطلق على المقيد ، وحاصله : أن وجه عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات هو صدق موضوع أخبار ( من بلغ ) على المطلق ، فإذا ورد بلوغ الثواب على زيارة مولانا المظلوم أرواحنا فداه صدق عليه بلوغ الثواب ، فيشمله عموم أو إطلاق أخبار من بلغ فيستحب المطلق ، لصدق عنوان بلوغ الثواب عليه ، لا لدليل استحبابه ،