التعييني أقوى ( 1 ) من ظهور المطلق في الاطلاق . [ 1 ]
وربما يشكل ( 2 ) بأنه يقتضي التقييد في باب المستحبات ، مع أن
شرح
( 1 ) الظاهر : أن وجه التقديم هو الغلبة الوجودية للتصرف الثاني على التصرف الأول .
( 2 ) يعني : يشكل توجيه التقييد بأقوائية ظهور إطلاق الصيغة في الايجاب التعييني من ظهور المطلق في الاطلاق بأن لازمه التقييد في
المستحبات ، والحكم باستحباب خصوص المقيد دون المطلق ، كما إذا ورد استحباب زيارة مولانا الحسين عليه السلام بنحو الاطلاق ، ثم
ورد استحبابها في أوقات خاصة كالعيدين وعرفة ونصفي رجب وشعبان ، فان مقتضى أقوائية ظهور إطلاق الصيغة في المقيد في
الاستحباب التعييني من ظهور المطلق في الاطلاق هو تقييد المطلق ، والحكم بتعين المقيد في الاستحباب ، وعدم استحباب المطلق وهو
زيارته صلوات الله عليه في غير الأوقات الخاصة ، وهو كما ترى خلاف المشهور ، حيث إنهم لم يذهبوا إلى التقييد في المستحبات ، وبنوا
فيها على حمل المقيد على تأكد
هامش
[ 1 ]
كيف يكون أقوى مع كون كليهما مستندين إلى الاطلاق ، فهما في مرتبة واحدة . ويمكن أن يكون وجه التقديم صغروية المقام
لكبرى التعيين والتخيير .
بيانه : أن إطلاق الرقبة مثلا في ( أعتق رقبة ) لا يقتضي تعين فرد من الافراد ، ولذا يجزي في الامتثال عتق أي فرد من أفراد الرقبة .
بخلاف الرقبة المؤمنة في ( أعتق رقبة مؤمنة ) فإنه يقتضي تعين خصوص المؤمنة ، ومع الدوران بين التعيين والتخيير يحكم العقل
بالأول ، لحصول يقين الفراغ به دون غيره ، فلو لم تثبت أقوائية ظهور المقيد في التعيين كان مقتضى الأصل التعيينية ، كما أنها قضية
المقتضي واللا مقتضي ، ضرورة تقدم الأول على الثاني ، فتأمل جيدا .