فافهم ( 1 ) .
ولعل ( 2 ) وجه التقييد كون ظهور إطلاق الصيغة ( 3 ) في الايجاب
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى أن الحمل على الاهمال متجه فيما إذا كان المقيد واردا قبل الحاجة . وأما إذا كان واردا بعدها فلا يصح الحمل على
الاهمال ، للزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة . أو إشارة إلى أن لازم ذلك عدم جواز التمسك بهذا المطلق في غير مورد المقيد ، فتأمل . أو
إشارة إلى غيرهما .
( 2 ) توضيحه : أنه بعد البناء على وحدة التكليف وعدم تعدده يدور الامر بين التصرف في ظهور إطلاق الصيغة في دليل التقييد - كأعتق
رقبة مؤمنة - في الوجوب التعييني ، وعدم كفاية عتق غيرها ، بحمله على الأفضلية ، وكون المقيد أفضل أفراد الواجب التخييري ، وبين
التصرف في ظهور المطلق - كأعتق رقبة - في الاطلاق ، وتساوي أفراد الرقبة في تعلق الوجوب والاجزاء ، بحمله على المقيد ، وتقييده
به ، وأن المقيد هو المراد من المطلق ، ففي المثال يكون الواجب خصوص عتق المؤمنة كما هو قضية المقيد .
وبالجملة : يكون التعارض بين ظهورين إطلاقيين : أحدهما ظهور المطلق في الاطلاق ، والاخر ظهور المقيد في التعيين ، وكلا الظهورين
مستند إلى الاطلاق ومنافاتهما واضحة ، فان إطلاق المطلق يقتضي التخيير بين الافراد ، وإطلاق الصيغة في المقيد يقتضي التعيين ، وهما
متنافيان ، ولا بد في رفع التنافي من اختيار أحد التصرفين ، ولعل ثانيهما - وهو التصرف في ظهور المطلق بحمله على المقيد وتقييده
به - أقوى من أولهما وهو التصرف في ظهور إطلاق الصيغة في دليل التقييد ، فيقدم عليه .
( 3 ) في المقيد ك ( أعتق رقبة مؤمنة ) .