تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
وجوبه ( 1 ) . نعم ( 2 ) فيما إذا كان إحراز كون المطلق ( 3 ) في مقام البيان بالأصل كان ( 4 ) من التوفيق بينهما حمله ( 5 ) على أنه سيق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الأصل ( 6 ) ،
شرح
الوجوب الموجود في جميع أفراد المطلق التي منها الرقبة المؤمنة في المثال المزبور يمنع عن تأثير ملاك الاستحباب في الاستحباب الفعلي ، للزوم اجتماع الضدين - وهما الوجوب والاستحباب - فاستحباب المقيد معناه كونه أفضل أفراد الواجب . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( استحبابه ) راجعان إلى المقيد ، وضمير ( ملاكه ) راجع إلى الاستحباب . ( 2 ) غرضه من هذا الاستدراك تسليم ما ذكره المورد من ترجيح التقييد على حمل أمر المقيد على الاستحباب في مورد واحد ، وهو ما إذا أحرزنا بالأصل العقلائي المتقدم سابقا كون المتكلم في مقام البيان ، ثم ظفرنا بدليل المقيد ، فلا مانع حينئذ من كشف دليل التقييد عن عدم كونه في مقام البيان ، بل في مقام الاهمال أو الاجمال ، وجعل المقيد بيانا ، فحينئذ يقدم التقييد على حمل أمر المقيد على الاستحباب ، إذ الأصل المزبور متبع ما لم يقم ما يصلح للقرينية على خلافه . ( 3 ) بكسر اللام يعني المتكلم . ( 4 ) جواب ( إذا ) يعني : كان من التوفيق بين المطلق والمقيد حمل المطلق على كونه مسوقا في مقام الاهمال ، فيكون المقيد بيانا له . ( 5 ) اسم ( كان ) و ( من التوفيق ) خبره ، وضميرا ( حمله وأنه ) راجعان إلى المطلق ، وضمير ( بينهما ) راجع إلى المطلق والمقيد . ( 6 ) وهو الأصل العقلائي المذكور الذي يبنى عليه في إحراز كون المتكلم في مقام البيان عند الشك في ذلك .
منتهى الدراية — صفحة 747 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج