تجوزا فيه ، فإنه ( 1 ) في الحقيقة مستعمل في الايجاب ، فان ( 2 ) المقيد إذا كان فيه ملاك الاستحباب كان من أفضل أفراد الواجب ، لا
مستحبا فعلا ( 3 ) ، ضرورة ( 4 ) أن ملاكه لا يقتضي استحبابه إذا اجتمع مع ما يقتضي
شرح
إلى ما أفاده المورد من أن حمل أمر المقيد على الاستحباب تصرف في معنى الامر .
وحاصله : إنكار مجازية حمل أمر المقيد على الاستحباب ، وذلك لان ملاك الوجوب في المقيد كالرقبة المؤمنة التي هي من أفراد المطلق
- أعني الرقبة - يمنع عن اتصافه بالاستحباب ، لاندكاك ملاكه في ملاك الوجوب ، فالمراد بالاستحباب حينئذ أفضلية المقيد من سائر
أفراد الواجب ، دون الاستحباب المصطلح ، كما هو الحال في استحباب الجماعة في الصلوات الواجبة ، فان صلاة الجماعة واجبة ،
واستحبابها بمعنى أفضليتها من الفرادى ، وكصلاة الجمعة - بناء على وجوبها التخييري - فإنها أفضل من صلاة الظهر . وعليه فليس
للمورد ترجيح التقييد على حمل الامر في المقيد على الاستحباب ، بدعوى استلزام الثاني للمجاز دون الأول ، فيدور الامر بين هذين
التصرفين من دون استلزام شئ منهما للمجاز ، فلا مرجح للتقييد على صاحبه .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الامر ، وقوله : ( فإنه ) تعليل لعدم التجوز .
( 2 ) تعليل لكون الامر مستعملا في الايجاب ، وحاصله : أن ما يكون فيه ملاك الوجوب كالرقبة المؤمنة التي تكون لفرديتها للرقبة
المطلقة واجدة لملاك الوجوب يمتنع أن يتصف فعلا بالاستحباب ، للزوم اجتماع الضدين - وهما الوجوب والاستحباب - في شئ
واحد ولو مع تعدد الحيثية ، فلا بد أن يراد بالاستحباب هنا الأفضلية ، فيكون عتق الرقبة المؤمنة أفضل أفراد الواجب .
( 3 ) يعني : كسائر المستحبات الفعلية .
( 4 ) تعليل لعدم كون المقيد مستحبا فعلا ، وحاصله ما عرفته : من أن ملاك