تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
لم يكن ظاهرا فيه ( 1 ) بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف . كما أنه [ أن ] منها ( 2 ) ما لا يوجب ذا ولا ذاك ( 3 ) ، بل يكون بدويا زائلا بالتأمل . كما أنه [ أن ] منها ( 4 ) ما يوجب الاشتراك أو النقل .
شرح
الأرض ، ثم استعمل كثيرا في خصوص التراب الخالص بحيث صار مشتركا بينهما ، فإذا قال المولى : ( تيمم بالصعيد ) لا يحمل على المطلق الا بالقرينة . لكن فيه أنه يحمل على المنصرف إليه - وهو التراب الخالص - لان كثرة الاستعمال قرينة ، أو صالحة للقرينية على الحمل على المعنى المنصرف إليه ، لما تقدم من توقف الاطلاق على عدم ما يصلح للقرينية . سادسها : الانصراف الناشئ عن بلوغ كثرة الاستعمال حد النقل ، ومهجورية المعنى المطلق ، وحمل اللفظ على المعنى المنصرف إليه في هذه الصورة أولى من السابقة ، كما لا يخفى . هذه هي الأنواع الستة للانصراف ، وقد عرفت ان أيا منها يقيد المطلق ، وأيا منها لا يقيده وان كان فيما ذكرناه خلاف . ( 1 ) أي : في خصوص بعض الافراد أو الأصناف ، والضمير المستتر في ( يكن ) راجع إلى المطلق . ( 2 ) أي : من مراتب الانصراف ما لا يوجب الظهور ، ولا كونه متيقنا من المطلق . ( 3 ) أي : المتيقن من المطلق ، والمراد ب ( ذا ) الظهور كما عرفته ، وقوله : ( كما أنه منها ) إشارة إلى الانصراف البدوي الذي جعلناه ثاني أنواع الانصراف . ( 4 ) أي : من مراتب الانصراف ما يوجب الاشتراك أو النقل ، وهذا إشارة إلى النوعين الأخيرين ، وهما الخامس والسادس .