لا الفرد المردد بين الافراد ، وذلك ( 1 ) لبداهة كون لفظ ( رجل في ( جئني برجل نكرة ، مع أنه ( 2 ) يصدق على كل من يجي
[ جي ] به من الافراد ، ولا يكاد يكون واحد منها ( 3 ) هذا أو غيره ، كما هو ( 4 )
شرح
ماء ) إذ يصح حمل النكرة عليها ، فيقال : رجل مثلا نكرة ، فان مفهوم رجل مغاير لمعنى المحمول وهو ( نكرة ) ، نظير ( زيد إنسان ) في
تغاير الموضوع والمحمول مفهوما ، واتحادهما وجودا ، كما هو شأن الحمل الشائع . وأما الحمل الأولي ، فهو حمل النكرة على مفهومها ،
مثل أن يقال : ( الطبيعة المقيدة بالوحدة نكرة ) .
وبالجملة : فالنكرة اما فرد معين واقعا عند شخص وغير معين عند غيره كالمخاطب كرجل في ( وجاء رجل من أقصى المدينة ) ولذا
يحتمل عند المخاطب صدقه على زيد وعمرو وغيرهما . واما حصة من الطبيعة مقيدة بالوحدة كرجل الواقع في حيز أمر أو نهي ، كما
في ( جئني برجل ، وهذا كلي يقبل الصدق على كثيرين . بخلاف الأول ، لأنه فرد معين لا يصدق على كثيرين . واحتمال انطباقه على
كثيرين ناش عن جهل المخاطب .
( 1 ) تعليل لكون النكرة أحد المعنيين المذكورين ، لا الفرد المردد ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( ضرورة أنها بمعنى الفرد المردد لا تنطبق
على شئ . إلخ ) .
( 2 ) يعني : مع أن ( رجل يصدق على كل فرد جي به .
( 3 ) أي : من الافراد ، يعني : لو كانت النكرة الفرد المردد لزم أن يصدق على فرد - كزيد - أنه هذا أو غيره مع وضوح بطلانه ، لان كل فرد
من الافراد متعين لا مردد .
( 4 ) أي : كون واحد من الافراد هذا أو غيره قضية الفرد المردد لو كان هو المراد من النكرة ، فضمير ( هو ) في قوله : ( هو المراد ) راجع إلى
الفرد المردد .