تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
بين الافراد . وبالجملة : النكرة - أي ما ( 1 ) بالحمل الشائع يكون نكرة عندهم - اما هو فرد معين في الواقع غير معين للمخاطب ، أو حصة كلية [ 1 ]
شرح
الوحدة ، يعني : فيكون المراد ب ( رجل في قوله : ( جئني برجل حصة من الرجل والحصة كلية تنطبق على كثيرين ، وليس المراد بها فردا مرددا ، إذ لو كان كذلك لامتنع صدقه على الخارجيات ، لما مر آنفا . ( 1 ) أي : الألفاظ التي يحمل عليها بالحمل الشائع النكرة ك ( رجل إنسان ،
هامش
[ 1 ] الحق أن للنكرة معنى واحدا لا معنيين ، وهما : الفرد المعين واقعا غير معين للمخاطب ، والحصة المقيدة بالوحدة ، وذلك لبعد الاشتراك وقلته ، وكونه خلاف الأصل ، لاحتياجه إلى تعدد الوضع . والمراد بذلك المعنى الواحد هو الحصة المقيدة بالوحدة المفهومية ، بأن يقال : ان النكرة - وهي اسم الجنس المنون بتنوين التنكير - وضعت للحصة المزبورة ، فالدال على نفس الطبيعة هو اسم الجنس ك ( رجل وعلى الوحدة هو التنوين ، ففي جميع الموارد يكون معنى النكرة واحدا وهو الطبيعة المقيدة بالوحدة المفهومية القابلة للانطباق على كثيرين . نعم قد تخرج النكرة عن قابلية الانطباق على كثيرين بقرينة خارجية تقوم على التعين ، كالاخبار عن مجئ رجل فان الاخبار قرينة على تعين الرجل عند المتكلم ، كما أن الانشاء في قوله : ( أكرم أي رجل جاءك ) قرينة على التعين عند المخاطب ، والتعين المدلول عليه بدال آخر غير اسم النكرة - التي هي اسم الجنس المنون - لا يقدح في مفهوم النكرة ، كما لا يقدح تقييد المطلق بمعنى الاطلاق كتقييد الرقبة بالايمان ، ولذا لا يكون التقييد موجبا للمجازية كما حقق في محله .