كما يصح لغة ( 1 ) ، وغير بعيد ( 2 ) أن يكون جريهم في هذا الاطلاق ( 3 ) على وفق اللغة ( 4 ) من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح ( 5 )
شرح
( 1 ) حيث إن النكرة في اللغة بمعنى المرسل ، ومعنى الاطلاق أيضا هو الارسال .
( 2 ) غرضه : أنه لا يبعد أن يكون مراد الأصوليين من المطلق معناه اللغوي ، وهو الارسال ، فان معنى ( أطلقت الدابة ) : أرسلتها عن القيد أو
الحبس ، في مقابل تقييدها بقيد . وعليه ، فلا وجه للاشكال على تعريف المطلق بعدم الطرد والعكس ، لأنه متجه في التعريفات الحقيقية
دون اللغوية .
( 3 ) أي : الاطلاق المبحوث عنه عند الأصوليين .
( 4 ) فيصدق المطلق بمعناه اللغوي حينئذ على اسم الجنس والنكرة بمعنى الحصة الكلية . أما الأول ، فواضح ، لعدم قيد فيه بعد البناء على
وضعه للماهية المبهمة ، فهو مرسل . وأما الثاني ، فلان قيد الوحدة من حدود مفهوم النكرة وليس زائدا على مفهومها ، حيث إن لكل
مفهوم حدودا تميزه عن غيره ، فليس قيد الوحدة أمرا زائدا على الحصة الكلية التي هي مفهوم النكرة ، إذ المراد بالقيد ما يكون زائدا على
الماهية كتقييد الرقبة بالايمان والرجل بالعلم ، فلو كان مفهوم في نفسه أخص من مفهوم آخر كالانسان بالنسبة إلى الحيوان لا يسمى
مقيدا ، ولا الحيوان بالنسبة إليه مطلقا .
( 5 ) أي : ليس للأصوليين اصطلاح خاص في المطلق على خلاف اللغة ، وضمير ( خلافها ) راجع إلى اللغة . فالنتيجة : أن الاطلاق أمر عدمي ،
وهو عدم القيد المعبر عنه بالارسال .