تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
على خلافها ، كما لا يخفى . نعم ( 1 ) لو صح ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيد بالارسال والشمول البدلي لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصة [ 1 [ 2 عندهم بمطلق [ مطلقا ] الا أن الكلام في صدق النسبة ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) غرضه أنه لو ثبت اصطلاح خاص للأصوليين في المطلق ، كما ادعي ذلك - وهو ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا للماهية المقيدة بالارسال والشمول - لم يكن اسم الجنس والنكرة من مصاديق المطلق ، لفقدان قيد الشمول فيهما ، حيث إن اسم الجنس وضع للماهية المبهمة من دون لحاظ قيد معها ، والنكرة وضعت للماهية المقيدة بالوحدة ، فلحاظ الشمول مفقود في كليهما . ( 2 ) المراد بها اسم النكرة ، كما أن المراد بقوله : ( الجنس ) اسم الجنس . ( 3 ) إذ لو كانت هذه النسبة صحيحة لم يكن وجه لجعل اسم الجنس والنكرة من المطلق ، مع أنهم عاملوا معهما معاملة المطلق ، ضرورة أن المطلق إذا كان هو الطبيعة المقيدة بالشيوع ، فهو غير نفس الطبيعة غير المقيدة بشئ ، فلا تصدق على ما لم يقيد بالشيوع . واعترف بعض الأعاظم بعدم العثور في كلماتهم على الخلاف المزبور ، وانما خلافهم يكون في معنى اسم الجنس ، وأنه موضوع للماهية المهملة كما عليه السلطان وجماعة ، أو للماهية المقيدة بالاطلاق كما عليه المشهور .
هامش
[ 1 ] لم يظهر وجه لعدم صدق المطلق المشهوري الأصولي على النكرة بمعنى الطبيعة المقيدة بالوحدة المفهومية المعبر عنها بالحصة مع وجود الشمول البدلي فيها ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 709 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج