تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
لو لم تكن ( 1 ) مخلة ، وقد عرفت إخلالها ( 2 ) ، فتأمل جيدا . وأما ( 3 ) دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ( 4 ) ، فلا دلالة ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : تلك الإشارة . ( 2 ) أي : إخلال الإشارة بالحمل ، لتوقف صحة الحمل على التجريد .

4 - الجمع المحلى باللام

( 3 ) هذا إشارة إلى ما يمكن أن يتوهم في المقام ، وهو : أن إنكار إفادة اللام للتعريف ، وادعاء كونها للتزيين ينافي ما عن أئمة الأدب من اتفاقهم على أن الجمع المحلى باللام يفيد العموم ، مع وضوح عدم دلالة نفس المدخول على العموم ، فلا بد أن تستند هذه الدلالة إلى نفس اللام ، حيث إن مراتب الجمع عديدة ، واللام يدل على التعيين ، ولا تعين لشئ من تلك المراتب الا الاستغراق ، فيتعين ببركة اللام . وبالجملة : فدلالة اللام في الجمع المحلى به على المعين - وهو الاستغراق - تنافي جعل اللام للتزيين . ( 4 ) أي : على العموم ، بل المدخول يدل على نفس الجمع بمراتبه العديدة . ( 5 ) قد أجاب المصنف ( قده ) عن التوهم المزبور بجوابين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( فلا دلالة فيها ) وحاصله : منع المقدمة التي بنى المتوهم دلالة اللام على العموم عليها ، وهي تعين المرتبة المستغرقة لجميع الافراد . وجه المنع : تعين مرتبة أخرى من مراتب الجمع أيضا ، وهي أقل مراتبه كالثلاثة في غير جمع الكثرة ، لان أقل مراتبه متعينة من حيث الإرادة