غير خال عن التعسف ( 1 ) ، هذا . مضافا [ 1 [ 2 إلى أن الوضع لما لا حاجة إليه ، بل لا بد من التجريد [ التجرد ]
عنه وإلغائه ( 3 ) في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام ( 4 ) أو الحمل عليه ( 5 ) كان لغوا ، كما أشرنا إليه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لبعده عن مذاق العرف بحيث لا ينتقل أذهانهم إلى التصرف المزبور .
( 2 ) هذا ثالث تلك الوجوه ، وحاصله : أن الوضع لمعنى لا يستعمل اللفظ فيه لعدم كونه من المعاني المحتاجة إلى تفهيمها ينافي حكمة
الوضع التي هي تفهيم المعنى باستعمال اللفظ فيه ، فهذا الوضع لغو ، ولا يصدر عن العاقل فضلا عن الحكيم .
( 3 ) معطوف على ( التجريد ) وضميره وكذا ضمير ( عنه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول .
( 4 ) أي : جعل المفرد المعرف باللام محمولا مثلا ( زيد الرجل .
( 5 ) أي : على المعرف باللام ، بأن يجعل موضوعا مثل ( الرجل زيد ) .
( 6 ) حيث قال قبل أسطر في علم الجنس : ( مع أن وضعه لخصوص معنى . إلخ ) .
هامش
[ 1 ]
قد يقال : ان مرجع هذا الوجه إلى الوجه الثاني ، لان مناطهما لغوية الوضع ، لعدم ترتب حكمة الوضع - وهي تفهيم المعنى باللفظ
الموضوع له - على وضع اللام للتعيين الذهني بعد لزوم التجريد عنه في مقام الحمل ، لكن الظاهر اختلافهما ، لتعدد المناط فيهما ، إذ
المناط في الوجه الثاني هو بعد التصرف والتأويل عن مذاق العرف ، وعدم التفاتهم بذلك . والمناط في هذا الوجه انتفاء حكمة الوضع
الموجب للغوية الوضع .