تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
من باب تعدد الدال والمدلول ( 1 ) ، لا باستعمال المدخول ( 2 ) ليلزم فيه المجاز ، أو الاشتراك ، فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول ( 3 ) ، والمعروف أن اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني ( 4 ) . وأنت خبير ( 5 ) بأنه لا تعين [ لا تعيين ] في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز
شرح
( 1 ) لدلالة المدخول على نفس المعنى ، ودلالة اللام أو القرينة على الخصوصية . ( 2 ) يعني : لا أن الخصوصيات تستفاد باستعمال مدخول اللام ، بأن يستعمل ( رجل تارة في الجنس ، وأخرى في الاستغراق ، وثالثة في العهد حتى يلزم المجاز أو الاشتراك فيه ، فمعنى المدخول في كلتا صورتي دخول اللام عليه وعدمه واحد ، فرجل مثلا يستعمل في معناه المبهم مطلقا حتى بعد دخول اللام عليه ، والخصوصيات الزائدة على معناه تستفاد من الدوال الخارجية ، فلا يلزم في مدخول اللام مجاز ولا اشتراك . ( 3 ) يعني : غير مدخول اللام كرجل فمعناه قبل وقوعه تلو اللام وبعده واحد ، وهو الماهية المهملة المبهمة . ( 4 ) لان العهد الذهني هو ما يشار به إلى فرد ما بقيد حضوره في الذهن ولا تعين لفرد ما ، فاللام لا تفيد التعيين في العهد الذهني . ( 5 ) غرضه : رد ما هو المعروف بينهم من وضع اللام للتعريف ، وعدم المساعدة عليه ، لان التعريف فرع التعين ، ولا تعين في تعريف الجنس ، إذ لا يتصور فيه تعين الا تميزه بما له من الحدود المميزة له عن المعاني المتصورة الذهنية ولا يصح أن تكون اللام لتمييز المعنى كذلك ، لوجوه آتية .