يعينها بخطاب آخر ، وأخرى ( 1 ) بما يكون ظاهرا في الجد ، مع أنه لا يكون واقعا بجد ، بل لمجرد الابتلاء والاختبار . كما أنه ( 2 ) يؤمر
وحيا أو إلهاما بالاخبار بوقوع عذاب ( 3 ) أو غيره ( 4 ) مما لا يقع ، لأجل ( 5 ) حكمة في هذا الاخبار ( 6 ) أو ذاك الاظهار ( 7 ) ، فبدا له تعالى
[ فبداؤه تعالى ]
بمعنى أنه يظهر ما أمر نبيه أو وليه بعدم إظهاره أولا ، ويبدي ما خفي ثانيا ( 8 ) ، وانما نسب إليه تعالى البداء مع أنه في
الحقيقة الابداء ، لكمال شباهة إبداءه تعالى كذلك ( 9 ) بالبداء في غيره . وفيما ذكرنا كفاية فيما
شرح
( 1 ) يعني : وأخرى يوحي بحكم يكون ظاهرا في الجد مع عدم كونه واقعا كذلك .
( 2 ) يعني : كما أن النبي أو الولي يؤمر وحيا أو إلهاما بالاخبار بأمر تكويني .
( 3 ) كالاخبار بوقوع العذاب على قوم يونس لمصلحة كانت في الاخبار به .
( 4 ) من هلاك شخص - كالعروس - بسبب خاص كالأفعى مع عدم وقوعه في الخارج لوجود الصدقة . والحاصل : أن البداء في
التشريعيات والتكوينيات بمعنى واحد وهو إظهار ما خفي أولا ، والبداء بهذا المعنى لا إشكال فيه أصلا .
( 5 ) متعلق بقوله : ( يؤمر ) وتعليل له .
( 6 ) أي : الاخبار بوقوع العذاب أو غيره .
( 7 ) أي : إظهار استمرار الحكم ، أو أصل إنشائه .
( 8 ) يعني : ما خفي أولا من عدم استمرار الحكم أو عدم الإرادة الجدية في التشريعيات ، أو عدم وقوع ما أخبر بثبوته أولا ، وقوله : ( ثانيا )
قيد لقوله : ( ويبدي ) .
( 9 ) أي : إظهار ما أخفاه أولا لمصلحة اقتضت إخفاءه ، وإبراز خلافه .