تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
أو الالهام لارتقاء نفسه الزكية ، واتصالها بعالم لوح المحو والاثبات اطلع على ثبوته ، ولم يطلع على كونه معلقا على أمر غير واقع ، أو عدم الموانع ، قال الله تبارك وتعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) الآية . نعم ( 1 ) من شملته العناية الإلهية ، واتصلت نفسه الزكية بعالم اللوح المحفوظ الذي هو من أعظم العوالم الربوبية وهو أم الكتاب يكشف [ 1 ] [ ينكشف ] عنده الواقعيات على ما هي عليها ، كما ربما [ 2 ]
شرح
كعدم الصدقة مما لا ضير فيه ، لعدم لزوم محذور منه ، إذ ليس فيه إرادة جدية حتى يلزم تغير الإرادة ، أو غيره من المحاذير . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من عدم اطلاع النبي أو الولي على كون ثبوت ما أخبر به معلقا على أمر غير واقع ، وحاصله : أن بعض خالصي عباده بسبب اتصاله باللوح المحفوظ المعبر عنه بأم الكتاب ينكشف عنده الواقعيات بجملتها
هامش
[ 1 ] جزاء ( من ) وحينئذ لا بد من اقتران ( كان ) بالواو ليكون معطوفا على ( يكشف ) . وفي بعض النسخ ( ينكشف ) بدل ( يكشف ) ، و ( وكان ) مع الواو . والظاهر أنه هو الصواب ، كما أنه ان كانت العبارة هكذا : ( وهو أم الكتاب الذي ينكشف عنده الواقعيات . كان عارفا ) كانت صوابا أيضا ، فتدبر . [ 2 ] كلمة ( ربما ) تشعر بحصول تلك الحالة وهي الاتصال باللوح المحفوظ في بعض الأوقات . وفيه بحث ، لما قيل : ( من أنه صلى الله عليه وآله وسلم في قوس الصعود متصل بعالم العقل الكلي ، ومقامه مقام العقل الأول ، وهو فوق عالم النفس الكلية ، وعالم اللوح المحفوظ ) . وتمام الكلام في محله .