يتفق لخاتم الأنبياء ، ولبعض ( 1 ) الأوصياء كان عارفا بالكائنات كما كانت وتكون ( 2 ) .
نعم ( 3 ) مع ذلك ربما يوحى إليه حكم من الاحكام تارة يكون ظاهرا في الاستمرار والدوام ، مع أنه في الواقع له غاية وأمد
شرح
على ما هي عليها ، فيطلع على المشروط وشرطه ، والمقيد وقيده ، ويكون عارفا بالكائنات من ماضيها وحالها ومستقبلها .
( 1 ) المراد به الأئمة الاثنا عشر عليهم صلوات الله الملك الأكبر .
( 2 ) في الحال والمستقبل ، وقوله : ( كانت ) أي : كما كانت الكائنات الماضية .
( 3 ) يعني : نعم مع علمه بالواقعيات - على ما هي عليه - لا مانع من أن يوحى إليه حكم يكون ظاهرا في الاستمرار مع كونه موقتا واقعا
يعين أمده بخطاب آخر ، فالغرض من قوله : ( نعم مع ذلك ) أنه مع العلم بالواقعيات يمكن أن يكون مصلحة في وحي حكم يكون بحسب
الدليل ظاهرا في الاستمرار مع كونه موقتا بوقت يعينه بعد ذلك بخطاب آخر ، كما أنه قد تكون المصلحة في أن يوحى إليه بحكم يكون
ظاهرا في الجد مع عدم كونه كذلك ، بل لمجرد الابتلاء والاختبار .
كما أنه قد تكون المصلحة في الامر وحيا أو إلهاما بالاخبار بوقوع عذاب أو غيره من الأمور التكوينية مع عدم وقوعه في الخارج ، ثم
يظهر ما أمر نبيه أو وليه بعدم إظهاره أولا ، ويبدي ما خفي ثانيا ، ويسمى إظهار ما خفي بدأ .
ولا ضير في ذلك أصلا ، من غير فرق في ذلك بين تعلق إظهار ما خفي بالتشريع والتكوين ، فالبداء مطلقا سواء كان في التشريعيات أم
التكوينيات هو إظهار ما خفي .