ثم إن تعين [ تعيين ] الخاص ( × ) ( 1 ) للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به ( 2 ) انما
يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، والا ( 3 ) فلا يتعين له ، بل يدور ( 4 ) بين كونه مخصصا وناسخا في الأول ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) غرضه : أن ما تقدم - من تعين الخاص للتخصيص فيما إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل حضور زمان العمل
بالخاص - مبني على اشتراط النسخ بحضور زمان العمل بالحكم المنسوخ ، إذ لو لم يشترط به - كما سيشير إليه المصنف - لم يتعين
الخاص في الصورتين المذكورتين للتخصيص ، بل يدور بينه وبين النسخ .
( 2 ) أي : بالخاص .
( 3 ) أي : وان لم يكن النسخ مشروطا بحضور وقت العمل بالمنسوخ ، فلا يتعين الخاص للتخصيص ، بل يدور أمره بين المخصصية
والناسخية فيما إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، فالخاص حينئذ اما مخصص للعام ، واما ناسخ له ، لكن المشهور اشتراط النسخ
بحضور وقت العمل .
( 4 ) أي : يدور الخاص بين المخصصية والناسخية ، وضمير ( له ) راجع إلى التخصيص .
( 5 ) وهو ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام .
هامش
( × ) لا يخفى أن كونه مخصصا بمعنى كونه مبينا بمقدار المرام عن العام ، وناسخا بمعنى كون حكم العام غير ثابت في نفس الامر في
مورد الخاص مع كونه مرادا ومقصودا بالافهام في مورده بالعام ، كسائر الافراد ، والا فلا تفاوت بينهما أصلا كما هو واضح لا يكاد
يخفى .