لا دليل على اعتباره ( 1 ) ، وانما يوجبان الحمل عليه ( 2 ) فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، لصيرورة ( 3 ) الخاص بذلك
( 4 ) في الدوام أظهر من العام ( 5 ) ، كما أشير إليه ( 6 ) ، فتدبر جيدا .
شرح
الحاصل من الغلبة بمخصصية الخاص لا يجدي في إثبات التخصيص به .
وبالجملة : فقياس الخاص المجهول التاريخ بالخاص المعلوم تقدمه صدورا وعملا على العام في غير محله ، إذ في الثاني ينعقد الظهور
للخاص في الاستمرار ، ويقوى هذا الظهور بالظن الحاصل من شيوع التخصيص وندرة النسخ . بخلاف الخاص المجهول التاريخ ، إذ لا
ينعقد له ظهور حتى يتقوى بالظن المزبور ، وقد عرفت أن مجرد الظن بالتخصيص ما لم يوجب الأظهرية لا عبرة به .
( 1 ) أي : اعتبار الظن الحاصل من كثرة التخصيص وندرة النسخ في ترجيح التخصيص عليه .
( 2 ) أي : على التخصيص في صورة ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، وقوله : ( وانما يوجبان ) إشارة إلى ما هو الفارق بين
صورتي الجهل بالتاريخ ، وبين العلم بتأخر العام عن العمل بالخاص ، وقد عرفت بيان الفارق بقولنا : ( وهذا بخلاف الجهل بالتاريخ ) .
( 3 ) تعليل لقوله : ( يوجبان الحمل عليه ) .
( 4 ) أي : بالظن الحاصل من كثرة التخصيص ، والباء في قوله : ( بذلك ) للسببية .
( 5 ) فترجيح التخصيص حينئذ مستند إلى أقوائية الدلالة ، نعم هذه الأقوائية نشأت عن الظن الحاصل من شيوع التخصيص .
( 6 ) حيث قال قبل أسطر : ( وان كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا ) .