فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية ( 1 ) . وكثرة ( 2 ) التخصيص وندرة
شرح
( 1 ) فيرجع في مثال ( أكرم الشعراء ولا تكرم فساقهم ) إلى أصل البراءة عن حرمة إكرام الشاعر الفاسق .
( 2 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن هذه الصورة وهي صورة الجهل بالتاريخ يمكن أن تكون كالصورة المتقدمة - وهي تأخر العام عن
العمل بالخاص - التي
هامش
الخاص بين كونه مخصصا ان كان وروده بعد العام قبل وقت العمل به ، وناسخا ان كان وروده بعد العمل به ، ومنسوخا ان كان وروده
والعمل به قبل ورود العام ، فحينئذ لا بأس بالرجوع إلى الأصول العملية ، لعدم العلم بكون الوظيفة العمل بالخاص بعد دورانه بين أمور
ثلاثة ، وهي المخصصية والناسخية والمنسوخية .
نعم يمكن توجيه ما أفاده المصنف من الرجوع إلى الأصول العملية في دوران الامر بين مخصصية الخاص وناسخيته بما قيل : من أن
مورد الرجوع إلى الأصل العملي هو ما بين زمان العام وزمان الخاص لو كان موردا للابتلا المكلف ، لا الأزمنة المتأخرة عن زمان
ورود الخاص ، إذ لا شك في ثبوت حكم الخاص لافراده في تلك الأزمنة سواء كان ناسخا أم مخصصا .
لكن فيه أولا : أنه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر أنه في مقام بيان الوظيفة الفعلية في هذا الزمان الذي يشك في ناسخية الخاص ومخصصيته
فيه ، فالحمل على ما بين زمانيهما محتاج إلى الدليل .
وثانيا : أنه نادر جدا ، لغلبة عدم الابتلاء بذلك ، فالحمل على النادر لا عبرة به ، لاستلزامه إهمال الحكم الفعلي ، وبيان غيره الذي لا يعلم
كونه موردا للابتلا .