فيه فيما كان ( 1 ) واحدا ، كما هو الحال في المستثنى ( 2 ) بلا ريب ولا إشكال . وتعدد المخرج أو المخرج عنه ( 3 ) خارجا لا يوجب تعدد ما
استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما ( 4 ) .
وبذلك ( 5 ) يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو
شرح
( ضرورة أن تعدد المستثنى منه . وضرورة كون المستعمل فيه الأداة في صورة تعدد المستثنى منه هو المستعمل فيه في صورة وحدة
المستثنى منه ) .
( 1 ) يعني : كان المستثنى منه واحدا .
( 2 ) يعني : في عدم الفرق بين وحدة المستثنى وتعدده .
والحاصل : أن أداة الاستثناء تستعمل في نسبة الاخراج سواء كانت هذه النسبة بين متحدين مثل ( أكرم العلماء الا زيدا ) حيث إن كلا من
المستثنى والمستثنى منه واحد ، أم بين متعددين مثل ( أكرم العلماء والصلحاء الا الفساق والشعراء ) أم بين مختلفين مثل ( أكرم العلماء
الا النحويين والصرفيين والفلاسفة ) .
( 3 ) وهو المستثنى منه ، والمراد ب ( المخرج ) هو المستثنى .
( 4 ) يعني : تعدد المستثنى والمستثنى منه خارجا - كالأمثلة المتقدمة - لا يوجب تعدد النسبة الاخراجية التي تستعمل فيها أداة الاستثناء
بحسب المفهوم ولا يصادم جزئيتها كما تقدم آنفا ، بل مفهوم الأداة - وهي النسبة الاخراجية - واحد ، سواء اتحد المستثنى والمستثنى
منه ، أم تعددا ، أم اختلفا . وقد عرفت أمثلة الكل .
( 5 ) أي : وبعدم تفاوت في ناحية الأداة بين تعدد المستثنى والمستثنى منه ووحدتهما يظهر : أنه لا ظهور لأداة الاستثناء في الرجوع إلى
الجميع أو خصوص الأخيرة ، إذ بعد وضوح صحة الرجوع إلى الجميع وإلى خصوص الأخيرة