تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
فيه فيما كان ( 1 ) واحدا ، كما هو الحال في المستثنى ( 2 ) بلا ريب ولا إشكال . وتعدد المخرج أو المخرج عنه ( 3 ) خارجا لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما ( 4 ) . وبذلك ( 5 ) يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو
شرح
( ضرورة أن تعدد المستثنى منه . وضرورة كون المستعمل فيه الأداة في صورة تعدد المستثنى منه هو المستعمل فيه في صورة وحدة المستثنى منه ) . ( 1 ) يعني : كان المستثنى منه واحدا . ( 2 ) يعني : في عدم الفرق بين وحدة المستثنى وتعدده . والحاصل : أن أداة الاستثناء تستعمل في نسبة الاخراج سواء كانت هذه النسبة بين متحدين مثل ( أكرم العلماء الا زيدا ) حيث إن كلا من المستثنى والمستثنى منه واحد ، أم بين متعددين مثل ( أكرم العلماء والصلحاء الا الفساق والشعراء ) أم بين مختلفين مثل ( أكرم العلماء الا النحويين والصرفيين والفلاسفة ) . ( 3 ) وهو المستثنى منه ، والمراد ب ( المخرج ) هو المستثنى . ( 4 ) يعني : تعدد المستثنى والمستثنى منه خارجا - كالأمثلة المتقدمة - لا يوجب تعدد النسبة الاخراجية التي تستعمل فيها أداة الاستثناء بحسب المفهوم ولا يصادم جزئيتها كما تقدم آنفا ، بل مفهوم الأداة - وهي النسبة الاخراجية - واحد ، سواء اتحد المستثنى والمستثنى منه ، أم تعددا ، أم اختلفا . وقد عرفت أمثلة الكل . ( 5 ) أي : وبعدم تفاوت في ناحية الأداة بين تعدد المستثنى والمستثنى منه ووحدتهما يظهر : أنه لا ظهور لأداة الاستثناء في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة ، إذ بعد وضوح صحة الرجوع إلى الجميع وإلى خصوص الأخيرة
منتهى الدراية — صفحة 632 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج