تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
لاكتنافه ( 1 ) بما لا يكون معه ظاهرا فيه ، فلا بد في مورد الاستثناء فيه ( 2 ) من الرجوع إلى الأصول . اللهم ( 3 ) الا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا ، لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه ( 4 ) أصالة العموم إذا كان وضعيا ( 5 ) ، لا ما
شرح
( 1 ) تعليل لعدم ظهور ما عدا الجملة الأخيرة في العموم ، يعني : لاكتناف ما عدا الجملة الأخيرة بما لا يكون معه ظاهرا في العموم . ( 2 ) أي : في غير الأخيرة ، فيرجع في حكم زيد في المثال إلى الأصول العملية . ( 3 ) غرضه إمكان إجراء أصالة الحقيقة في غير الجملة الأخيرة بالبناء على أن هذا الأصل حجة تعبدا ، بمعنى أنها تجري في غير صورة العلم بالخلاف وعدم إرادة المعنى الحقيقي وان اكتنف الكلام بما يصلح للقرينية ، فحينئذ لا مانع من جريان أصالة الحقيقة في غير الجملة الأخيرة ، والحكم بعموم ما عداها . فالنتيجة : أن زيدا الذي هو مورد الاستثناء في غير الجملة الأخيرة محكوم بحكم العمومات ، ولا يجري فيه الأصول العملية . ( 4 ) أي : بناء على القول بحجية أصالة الحقيقة تعبدا ، لا من باب الظهور حتى يقال : بعدم انعقاد الظهور في العموم مع الاحتفاف بما يصلح للمخصصية . ( 5 ) أي : إذا كان العموم وضعيا ، وغرضه : أن أصالة العموم انما تجري إذا كان العموم وضعيا ، لا ما إذا كان إطلاقيا ناشئا عن مقدمات الحكمة ، إذ لا تجري حينئذ أصالة العموم ، ضرورة أن من مقدمات الحكمة عدم القرينة ، وكذا عدم ما يصلح لها ، ومع وجودهما لا تتم تلك المقدمات . ومن المعلوم أن
منتهى الدراية — صفحة 634 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج