تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
كلامين ( 1 ) ، ولكن على نحو يصلح ( 2 ) أن يكون كل منهما قرينة متصلة للتصرف في الاخر ، ودار ( 3 ) الامر بين تخصيص العموم أو [ 1 ] إلغاء المفهوم ، فالدلالة على كل منهما ان كانت بالاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة ( 4 )
شرح
كون إصابتهم كذلك أمرا مرغوبا عنه ولو من ناحية خبر العادل ، ولعدم استقرار الظهور بعد انعقاده في غير الأظهر ان كانا - أي العام وما له المفهوم - في كلامين كهذا المفهوم بالنسبة إلى عموم الآيات الناهية عن العمل بالظن . وفي الصورة الثالثة - أعني ما إذا كان ظهور العام بالوضع وظهور المفهوم بالاطلاق بمقدمات الحكمة أو بالعكس - لا إشكال في تقدم ما ظهوره بالوضع على ما ظهوره بمقدمات الحكمة ، لان الظهور إذا كان بالوضع كان صالحا لان يكون بيانا مانعا عن الظهور بالاطلاق الناشئ من مقدمات الحكمة التي منها عدم البيان ، فيقدم عليه ، هذا . ولم يتعرض المصنف ( قده ) لهذه الصورة الثالثة وقد ذكرناها في التعليقة فراجع . ( 1 ) قد تقدم آنفا مثال كل من : ( كلام أو كلامين ) . ( 2 ) يخرج به مثل : ( أكرم العلماء ان كانوا عدولا ) فان التقييد بالمنطوق يقتضي تخصيص العام بالمفهوم . ( 3 ) معطوف على قوله : ( ورد ) يعني : ودار الامر بين تخصيص العموم وإلغاء المفهوم . ( 4 ) كالنكرة في سياق النهي والنفي بناء على كون دلالتها على الاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة ، وكمفهوم الشرط بناء على كونه كذلك ، فدلالة كل من النكرة والمفهوم تكون بالاطلاق . وضمير ( منهما ) راجع إلى العموم والمفهوم .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله بالواو .