تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف ( 1 ) مع الاتفاق على الجواز بالمفهوم الموافق ( 2 ) على قولين ، وقد استدل لكل منهما بما لا يخلو عن قصور ( 3 ) .
شرح

التخصيص بالمفهوم المخالف

( 1 ) أي : المخالف للمنطوق في السلب والايجاب ، كمفهوم ( إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ) وهو ( إذا لم يبلغ الماء قدر كر ينجسه شئ ) فإنه يخصص العام أعني به ( الماء كله طاهر ) . ( 2 ) أي : الموافق للمنطوق في السلب والايجاب ، كحرمة تزويج ذات البعل التي هي المفهوم الموافق بالأولوية لقوله عليه الصلاة والسلام : ( والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا ) ، إذ لا إشكال في أولوية حرمة تزويج ذات البعل من نكاح المعتدة ، وهذا المفهوم يخصص عموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) بعد ذكر حرمة نكاح عدة من النساء كالأم ، والبنت والأخت ، والعمة ، والخالة وغيرهن . وبالجملة : يخصص عموم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) بالمفهوم الموافق المزبور ، فكأنه قيل : ( وأحل لكم ما وراء المذكورات الا ذات البعل ) . ( 3 ) كاستدلال المجوزين ب ( أنهما دليلان تعارضا ، وتخصيصه به طريق جمع بينهما ، فيتعين ، لكونه أولى من الطرح ) ورد المنكرين له ب ( أن الجمع كما يمكن بإلغاء العموم ، كذلك يمكن بإلغاء المفهوم ، فلا بد في ترجيح الأول