فيما كثر الاختلاف بحسبه ، والتفاوت ( 1 ) بسببه بين الأنام ، بل ( 2 ) في شخص واحد بمرور الدهور والأيام ، والا ( 3 ) لما ثبت بقاعدة
الاشتراك للغائبين - فضلا عن المعدومين - حكم من الاحكام .
ودليل الاشتراك ( 4 ) انما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان
شرح
( 1 ) معطوف على ( الاختلاف ) وضميرا ( بحسبه وبسببه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول المراد به الأوصاف .
( 2 ) يعني : بل يكثر الاختلاف من حيث الصفات في شخص واحد بمرور الزمان ، فيرى في زمان واجدا له ، وفي زمان آخر فاقدا له
كإدراك صحبة المعصوم عليه السلام .
( 3 ) أي : وان لم يكن المراد الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام لما ثبت بقاعدة الاشتراك - كالاجماع - حكم للغائبين فضلا عن
المعدومين ، لكثرة الاختلاف في الخصوصيات التي لا دخل لها في الاحكام أصلا ، وأجنبية عنها جزما .
( 4 ) غرضه إثبات الحاجة إلى التمسك بالاطلاق ، وعدم كفاية دليل الاشتراك في إثبات الاحكام للغائبين والمعدومين ، وعدم تمامية
الاستدلال به إلا بضم الاطلاق إليه ولو في حق المشافهين ، فكيف يسوغ مع ذلك جعل ثمرة البحث التمسك بالاطلاق وعدمه .
توضيحه : أن دليل الاشتراك لا يقتضي الا ثبوت الحكم للمعدومين في خصوص ما إذا علم عدم دخل الخصوصية الثابتة للموجودين في
الحكم ، لأنه القدر المتيقن من دليل الاشتراك أعني الاجماع الذي هو من الأدلة اللبية . وأما إذا شك في دخل تلك الخصوصية في ثبوت
الحكم للمشافهين ، فلا بد أولا من