فيما لا يتطرق إليه ذلك ( 1 ) . وليس المراد ( 2 ) بالاتحاد في الصنف الا الاتحاد ( 3 ) فيما اعتبر قيدا في الاحكام ، لا الاتحاد ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : الفقدان ، وضمير ( إليه ) راجع إلى ( ما ) الموصول .
( 2 ) الظاهر أنه إشارة إلى دفع توهم ، وهو : أنه - بناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين - كيف يجوز التمسك بها للمعدومين مع
كثرة موجبات الاختلاف بين المشافهين والمعدومين ، مثل كون المشافهين في المدينة ، والمسجد ، ومصاحبي النبي والوصي صلوات
الله عليهما ، وغير ذلك مما يوجب الاختلاف الفاحش المانع عن إحراز وحدة الصنف بين المشافهين والمعدومين ، ومع هذا الاختلاف لا
وجه للتمسك بالاطلاقات لوحدة الصنف .
( 3 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن المراد بالاتحاد ليس هو الاتحاد في جميع الأوصاف ، ضرورة أنها في غاية الكثرة ، بل المراد
الاتحاد في الأوصاف التي قيد بها الاحكام ، وهي ليست كثيرة جدا .
( 4 ) يعني : ليس المراد بالاتحاد الاتحاد فيما يوجب كثرة الاختلاف بين المشافهين والمعدومين ، مثل كون المشافهين في المدينة
والمسجد وإدراك صحبة النبي والوصي صلوات الله عليهما وآلهما الطاهرين . بل المراد الاتحاد فيما يعتبر قيدا للحكم ، ضرورة أن
موجبات الاختلاف كثيرة جدا ، بل يختلف شخص واحد باختلافها ، فان زيدا مثلا قد يكون غنيا ، وقد يكون فقيرا ، وقد يكون مسافرا ،
وقد يكون حاضرا . إلى غير ذلك من الأوصاف الكثيرة التي لا يحيط بها ضابط .
وبالجملة : فالتمسك بالاطلاقات لاثبات وحدة الصنف في محله ، فلا يتوهم عدم صحة التمسك بها لاثبات وحدة الصنف على تقدير عدم
شمولها للمعدومين لأجل كثرة ما بين المشافهين والمعدومين من موجبات الاختلاف .