والتفتيش عن حاله ( 1 ) مع حصوله ( 2 ) بذلك لو كان ارتكازيا [ مرتكزا ] والا ( 3 ) فمن أين يعلم بثبوته [ ثبوته ]
كذلك كما هو واضح . وان أبيت ( 4 ) الا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي ، فلا مناص
شرح
منزلة الصالح له ارتكازيا لزم اتضاحه ، والعلم به بعد التأمل والتفتيش عنه ، مع أنه ليس كذلك ، إذ الغفلة عن الأمور الارتكازية وان
كانت بمكان من الامكان ، الا أن التفتيش عنها والتوجه إليها يوجب العلم بها . وفي المقام لا نرى تنزيلا في مثل ( يا أيها الذين آمنوا )
الذي أريد به الحاضرون والغائبون حتى بعد التدبر ، بل نرى استعمال النداء فيه على حد استعماله في خصوص الحاضرين في عدم
التنزيل ورعاية العلاقة ، فعدم العلم بالتنزيل الارتكازي حتى بعد التفتيش يكشف عن عدمه ، وعدم توقف صحة إرادة العموم من الواقع
تلو أدوات النداء على التنزيل ولحاظ العلاقة ، فصحتها كاشفة عن وضع أدوات النداء للخطاب الايقاعي .
( 1 ) ضمائر ( به ، إليه ، حاله ) راجعة إلى التنزيل .
( 2 ) أي : حصول العلم بالتنزيل بذلك - أي بسبب الالتفات والتفتيش - لو كان التنزيل ارتكازيا ؟ فالباء في قوله : ( بذلك ) للسببية .
( 3 ) أي : وان لم يحصل العلم بالتنزيل بالالتفات والتفتيش ، فمن أين يعلم بثبوت التنزيل ارتكازيا ، فضمير ( بثبوته ) راجع إلى التنزيل ،
وقوله : ( كذلك ) يعني ارتكازيا .
( 4 ) غرضه : أنه لو لم يلتزم الخصم بما قلناه من وضع أدوات الخطاب للخطاب الانشائي حتى يصح إرادة العموم من تاليها للغائبين
والمعدومين من دون عناية وعلاقة ، والتزم بوضع الأدوات للخطاب الحقيقي ، فلا محيص حينئذ عن اختصاص الخطابات بالمشافهين ،
وعدم صحة شمولها للمعدومين الا بوجود قرينة على التعميم موجبة للمجازية .