تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
باحتمال ( 1 ) أنه كان ولم يصل ، بل حاله ( 2 ) حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به ( 3 ) مطلقا ولو قبل الفحص عنها ( 4 ) ، كما لا يخفى . إيقاظ ( 5 ) : لا يذهب عليك الفرق بين الفحص
شرح
المتصلة ، واختفاؤه عنا ، فلا يجب الفحص عنه ، بل يجوز العمل به بلا فحص . والوجه في ذلك : أن احتمال المخصص المتصل كاحتمال قرينة المجاز يدفع بالأصل . بل يكون احتمال وجود الخاص المتصل عين احتمال قرينة المجاز بناء على كون استعمال العام في الخاص مجازا ، ويدفع ذلك بأصالة الحقيقة . ( 1 ) متعلق ب ( لزوم ) ، يعني : أن سبب لزوم الفحص احتمال وجود المخصص واختفائه ، فضمير ( انه ) والمستتر في ( كان ولم يصل ) راجع إلى المخصص . ( 2 ) أي : حال احتمال المخصص المتصل حال احتمال قرينة المجاز ، بل عينه ، فيشمله اتفاق كلماتهم على عدم الاعتناء باحتمال القرينة ولو قبل الفحص عنها . ( 3 ) أي : باحتمال القرينة . ( 4 ) أي : عن القرينة ، وقوله : ( ولو ) بيان للاطلاق .

الفرق في الفحص بين الأصول اللفظية والعملية

( 5 ) الغرض من بيانه التنبيه على الفرق بين الفحص هنا ، وبين الفحص في الأصول العملية ، وحاصله : أن الفحص هنا يكون عن المانع ، حيث إن ظهور العام في العموم مقتض للحجية ، فإن لم يكن مانع - وهو المخصص - كان الظهور المزبور حجة فعلية ، فالفحص هنا فحص عما هو مانع عن الحجية .
منتهى الدراية — صفحة 575 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج